Skip to main content

عجائب الآثار — Page 462

Contributors:

P.462
يعد عود من الحجاز فأرسلوا إلى الأعيان تنابيه بالامر لهم بمهاداته ففعلوا وعبوا له بقجا وبناوازا واقمشة هندية محلاوية كل أمير على قدر مقامه وفي ليلة الادثنين تاسعه حصلت في وقت اذان العشاء زلزلة نحو دقيقتين وكان المؤذنون طلعوا على المنارات وشرعوا في الاذان فلما اهتزت بهم ظن كل من كان على منارة سقوطها فأسرعوا بالنزول فلما علموا انها زلزلة طلعوا وأعادوا الاذان وسقط من شرائف الجامع الأزهر شرافة وتحركت الأرض أيضا في خامس ساعة من الليل ولكن دون الأولى وكذلك وقت الشروق هزة لطيفة وفي حادي عشره هرب الشريف عبد الله ابن الشريف سرور في وقت الفجرية ولم يشعروا بهروبه الا بعد الظهر فلما بلغ كتخدا بك الخبر فتكدر لذلك وارسل إلى مشايخ الحارات وغيرهم وبث العربان في الجهات فلما كان ليلة السبت حضروا به وقت الغروب وقد حجزوه بحلوان واتوا به إلى بيت السيد محمد المحروقي فأخذه إلى كتخدا بك فأرسله إلى بيت أخيه احمد أغا ومن ذلك الوقت ضيقوا عليه ومنعوه من الخروج والدخول بعد أن كان مطلق السراح يخرج من بيت احمد أغا ويذهب إلى بيت عمه الشريف غالب ويعود وحده فعند ذلك ضيقوا عليه وعلى عمه أيضا وفي يوم الخميس تاسع عشره حضر المشايخ عند كتخدا بك وعاودوه في الحطاب فيما أحدثوه على الرزق وعرفوه انه يلزم من هذا الاحداث ابطال المساجد والشعائر فتنصل من ذلك وقال هذا شئ لا علاقة لي فيه وهذا شئ امر به افندينا ومحمود بك والمعلم غالي ثم كلموه أيضا في صرف الجامكية المعروفة بالسائرة والدعاجوي للفقراء والعامة فوعدهم بصرفها وقت ما يتحصل المال فإن الخزينة فارغة من المال وفي يوم السبت حضر محمود بك والمعلم غالي من سرحتهما فذهب إليهم المشايخ في ثاني يوم ثم خاطبوهما بالكلام في شأن الرزق فأجابهم المعلم غالي بقوله يا اسيادنا هذا امر مفروغ منه بأمر افندينا من عام أول