Skip to main content

عجائب الآثار — Page 461

Contributors:

P.461
ومضايفهم وذهبت سيادتهم وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحدا وتسمع له ركزا وفي بعض ارزاق من مات أربابه وخربت جهاته ونسي امره وبقي تحت يد من هو تحت يده من غير شئ أصلا وقد أخبرني بنحو ذلك شمس الدين ابن حمودة من مشايخ برما بالمنوفية عندما احضر إلى مصر في وقت هذا النظام انه كان في حوزهم ألف فدان لاعلم للملتزم ولا غيره بها وذلك خلاف ما بأيديهم من الرزق التي يزرعونها بالمال اليسير وخلاف المرصد على مساجد بلادهم التي لم يبق لها اثر وكذلك الاسبلة وغيرها واطيانهم تحت أيديهم من غير شئ وخلاف فلاحتهم الظاهرة بالمال القليل لمصارف الحج لأنها كانت من جملة البلاد الموقوفة على مهمات أمير الحاج وقد انتسخ ذلك كله وفيه اخبر المخبرون أن مراكب الموسم وصلت في هذا العام إلى جدة وكان لها مدة سنين ممتنعة عن الوصول خوفا من جور الشريف وزواله وتملك الدولة البلاد وظنهم فيهم العدل فاطمأنوا وعبوا متاجرهم وحضروا إلى جدة فجمع الباشا مكوسهم فبلغت أربعة وعشرين لكاواللك الواحد مائة ألف فرانسة فيكون أربعة وعشرين مائة ألف فرانسة فقبضها منهم بضائع ونقودا وحسب البضائع بأبخس الأثمان ثم التفت إلى التجار الذين اشتروا البضائع وقال لهم اني طلبت منكم مرارا أن تقرضوني المال فادعيتم الافلاس ولما حضر الموسم بادرتم يأخذه وظهرت أموالكم التي كنتم تبخلون بها فلا بد أن تقرضوني ثلاثمائة ألف فرانسة فصالحوه على مائتي ألف دفعوها له نقودا وبضائع مشترواتهم حسبها لهم العشرة ستة ثم فرض على أهل المدينة ثلاثين ألف فرانسه واستهل شهر رجب سنة 1229 في خامسه ضربوا عدة مدافع وأخبروا بوصول بشارة وان عساكرهم حاربوا قنفدة واستولوا عليها ولم يجدوا بها غير أهلها وفي سادسه سار حسين بك دالي باشا بعساكره الخيالة برا وفيه عزم على السفر والد محرم بك زوج ابنة الباشا إلى بلاده وذلك