Skip to main content

عجائب الآثار — Page 311

Contributors:

P.311
وهم راكبون الخيول والرهوانات والبغال والحمير في تجمل زائد وصحبتهم طائفة من اتباع الباشا بالعصي المفضضة وعملوا في ذلك اليوم سيانة وحانات وقهوات واسمطة وسكردانات عند جميز العبد ويقولون أن النيل لما توقفت زيادته في العام الذي قبل العام الماضي وخرد الناس يستسقون بجامع عمرو وخرج النصارى في ثاني يوم فزاد النيل تلك الليلة وذلك لا أصل له على أنه لا استغراب للزيادة في أوانها وهذه الأيام أيضا أواخر مسرى وأيام النسيئ وفيها قوة الزيادة وأيام النوروز وفي يوم السبت خرج المشايخ والناس إلى جامع عمرو بمصر القديمة وأرسلوا تلك الليلة فجمعوا الأطفال من مصر وبولاق فحضر الكثير وخطبوا وصلوا واضر بالمجتمعين الجوع في ذلك اليوم ولم يجدوا ما يأكلونه وفي ثاني يوم نقص النيل واستمر ينقص في كل يوم وفي يوم الخميس ثالث عشره حضرت العساكر والتجريدة إلى نواحي الآثار والبساتين ودخلوا في صبيحة يوم الجمعة رابع عشره بطموشهم وحملاتهم حتى ضاقت بهم الأرض وحضر صحبتهم الكثير من الأجناد المصرية اسرى ومستأمنين وفيه حضر يوسف باشا المنفصل عن الشام ونزل بقصر شبرا وضربوا لحضوره مدافع ثم انتقل إلى الازبكية وسكن هناك كما تقدم ذكره وفي خامس عشرينه زاد النيل ورجع ما كان انتقصه وزاد على ذلك نحو قيراطين وثبت إلى أواخر توت واطمأن الناس وفي غايته سافر عيسى أغا بعد ما قبض ما أهداه اليه الباشا له ولمخدومه من الهدايا والأكياس والتحف والسكاكر والشرابات والأقمشة الهندية وغير ذلك ونزل لتشييعه عثمان أغا الوكيل وسافر صحبته نجيب أفندي وفي أواخره سافر سليمان بك البواب لمصالحة الامراء المنهزمين على يد حسن باشا
عجائب الآثار — Page 311 | الجبرتي