Skip to main content

عجائب الآثار — Page 313

Contributors:

P.313
وفي يوم الخميس عاشر شوال حضر شاهين بك الألفي ومن معه إلى مصر ونصب وطاقه بناحية البساتين وذلك بعد أن تمموا الصلح على يد حسن باشا بواسطة سليمان بك البواب فلما استقر بخيامه وعرضيه ببر مصر حضر مع رفقائه وقابل الباشا وهو ببيت الازبكية فبش في وجهه فقال شاهين بك نرجو سماح افندينا وعفوه عما اذنبناه فقال نعم من قبل مجيئكم بزمان وهو مصر لهم على كل كريهة واخلى له بيت محمد كتخدا الأشقر بجوار طاهر باشا بالازبكية وفرشوه ونظموه ووعده برجوعه إلى الجيزة في مناصبه كما كان حتى يتحول منها محرم بك صهر الباشا لأنه عند انتقال شاهين بك من الجيزة عدى إليها محرم بك بحريمة وهي ابنة الباشا وسكن القصر بعسكره وكذلك اسكن كبار اتباعه وخواصة القصور التي كان يسكنها الألفية وكذلك البيوت والدور فوعده بالرجوع إلى محله وظن بخسافة عقله صحة ذلك وحضر صحبة شاهين بك جملة من العسكر والدلاة وغيرهم واستمرت حملاتهم وأمتعتهم تدخل إلى المدينة ارسالا في عدة أيام وفي يوم الجمعة عمل الباشا ديوانا بالازبكية في بيت ابنة إبراهيم بك الدفتر دار واجتمع عنده المشايخ والوجاقلية وغيرهم فتكلم الباشا وقال يا أحبابنا يخفاكم احتياجي إلى الأموال الكثيرة لنفقات العساكر والمصاريف والمهمات والايراد لا يكفي ذلك فلزم الحال لتقرير القرض على البلاد والاطيان وقد أجحف ذلك باهليها حتى جلت وخرجت القرى وتعطلت المزارع وبارت الأطيان ولا يمكنني رفع ذلك بالكلية والقصدان تدبروا لنا تدبيرا وطريقا لتحصيل المال من غير ضرر ولا اجحاف على أهل القرى وتعود مصلحة التدبير عليهم وعلينا فقال الجميع الرأي لك فقال إني فوضت الرأي في تدبير الأمور السابقة لجماعة الكتبة وهم الافندية والأقباط فوجدت الجميع خائنين واني دبرت رأيا لا تدخله التهمة وهو أن من المعلوم أن جميع الحصص لها سندات ومعين بها مقدار الميري والفائظ
عجائب الآثار — Page 313 | الجبرتي