Skip to main content

عجائب الآثار — Page 310

Contributors:

P.310
من خبر وروده على هذه الصورة انه لما ظهر امره واتته ولاية الشام فأقام العدل وأبطل المظالم واستقامت أحواله وشاع امر عدله النسبي في البلدن فتقل امره على غيره من الولاة وأهل الدولة لمخالفته طرائقهم فقصودا عزله وقتله فأرسلوا له ولوالي مصر أوامر بالخروج إلى الحجاز فحصل التواني وفي أثناء ذلك حضر فرقة من العربان الوهابيين وخرج إليهم يوسف باشا المذكور وحصن المزيريب كما تقدم ورجع إلى الشام وتفرقت الجموع ثم وصل عيسى أغا هذا وعلى يده مراسيم بولاية سليمان باشا على الشام وعزل يوسف باشا وأشاعوا ذلك وخرج سليمان باشا تابع الجزار من عكا في جمع وخرج يوسف باشا بجموعه أيضا فتحاربا فانهزم يوسف باشا ونزل بالمزة واستعجل الرجوع إلى الشام فقامت عليه عساكره ونهبوا متاعه وخرج سليمان باشا تابع الجزار من عكا وتفرقوا عنه فما وسعه الا الفرار وترك ثقله وأمواله ونزل في مركب ومعه نحو الثلاثين نفرا وحضر إلى مصر ملتجئا لواليها محمد علي باشا لأن بينهما صداقة ومراسلات فلما وصلت الاخبار بوصوله ارسل إلى ملاقاته طاهر باشا وحضر صحبته إلى مصر وانزله بمنزل مطل على بركة الازبكية وعين له ما يكفيه وارسل اليه هدايا وخيولا وما يحتاج اليه وفي هذه الأيام اختل سد ترعة الفرعونية وانفتح منه شرم واندفع فيه الماء فضج الناس وتعين لسدها ديوان أفندي واخذ معه مراكب وأحجارا واخشابا وغاب يومين ثم رجع واتسع الخرق واستمر عمر بك تابع الأشقر مقيما عليها لخفارتها وليمنع مرور المراكب ويقوي ردمها لئلا تنحرها المياه فيزداد اتساع الخرق وفي هذه الأيام توقفت زيادة النيل فكان يزيد من بعد الوفاة قليلا ثم ينقص قليلا ثم يرجع النقص وهكذا فأشار البعض بالاجتماع بالاستسقاء بالأزهر فتجمع القليل ثم تفرقوا وذلك يوم الثلاثاء رابعه وخرج النصارى الأقباط يستسقون أيضا واجتمعوا بالروضة وصحبتهم القساقسه والرهبان