Skip to main content

عجائب الآثار — Page 314

Contributors:

P.314
فنقرر على كل حصة قدر ميريها وفائظها اما سنة أو سنتين فلا يضر ذلك بالملتزمين ولا بالفلاحين فانتبذ أيوب كتخدا الفلاح وهو كبير الاختيارية وقال لكن يا افندينا إلى مساواة الناس فان حصص كثير من المشايخ مرفوع ما عليها من المغارم ويرجع تتميم الغرامة على حصص الشركاء فحنق من كلامه الشيخ الشرقاوي وقال له أنت رجل سوء وثار عليه باقي المشايخ الحاضرين وزاد فيهم الصياح فقام الباشا من المجلس وتركهم وذهب بعيدا عنهم وهم يتراددون ويتشاجرون فأرسل إليهم الباشا الترجمان وقال إنكم شوشتم على الباشا وتكدر خاطره من صياحكم فسكتوا وقاموا من المجلس وذهبوا إلى دورهم وهم منفعلون المزاج ولعل كلام أيوب كتخدا وافق غرض الباشا أو هو باغرائه ثم شرعوا في تحرير الدفاتر وتبديل الكيفيات وكان في العزم أولا أن يجعلها على ذمم الأطيان شارقا وغارقا بما فيها من الأوسية التي للملتزمين والأرزاق ومسموح مشايخ البلاد وذكر ذلك في المجلس فقيل له أن الأوسية معايش الملتزمين والرزق قسمان قسم داخل في زمام اطيان البلد ومحسوب في مساحة فلاحتها وقسم خارج عن زمامها والقسمان من الارصادات على الخيرات وعلى جهات البر والصدقة والمساجد والاسبلة والمكاتب والأحواض لسقي الدواب وغير ذلك فيلزم منه ابطال هذه الخيرات وتعطيلها فقال الباشا أن المساجد غالبها متخرب ومتهدم فقالوا له عليك بالفحص والتفتيش والزام المتولي على المسجد بعمارته إذا كان ايراده رائجا إلى آخر ما قيل وفي يوم الاثنين حادي عشرينه قتلوا شخصا من الأجناد الألفية وقطعوا رأسه بباب الخرق بسبب انه قتل زوجته من غير جرم يوجب قتلها واستهل شهر ذي القعدة بيوم الأربعاء سنة 1225 وفي ثانيه سافر الباشا إلى ثغر سكندرية ليكشف على عمارة الأبراج والأسوار ويبيع الغلال التي جمعها من البلاد في الفرض التي فرضت عليهم وكذلك ما احضره من البلاد القبلية فجمعوا المراكب وشحنوها