Skip to main content

عجائب الآثار — Page 309

Contributors:

P.309
الخرق والطرح حتى أنهم يرخونها من الطيقان بالحبال لتصل إلى ذلك التمثال لينالوا جزأ من بركته ولم يزالوا سائرين به على هذا النمط والخلائق تزداد كثرة حتى وصلوا إلى ذلك المشهد خارج البلدة بالقرب من كوم الجارح حيث المجراة وصنع في ذلك اليوم والليلة أطعمة واسمطة للمجتمعين وباتوا على ذلك إلى ثاني يوم وفيه بعث عيسى أغا الواصل نجيب أفندي إلى الباشا يخبره بحضوره وبالغرض الذي حضر من اجله ويستدعيه للمجيء وفي يوم الجمعة غايته وردت اخبار بوقوع حرابة بين الباشا والمصريين وقتل بين الفريقين مقتلة عظيمة عند دلجة والبدرمان وكانت الغلبة للباشا على المصريين واخذوا منهم اسرى وحضر إلى الباشا جماعة من الامراء الألفية بأمان وهرب الباقون وصعدوا إلى قبلي فعلموا لذلك اليوم شنكا ومدافع ثلاثة أيام كل يوم ثلاث مرات واستهل شهر شعبان بيوم السبت سنة 1225 فيه حضر الباشا وقت الغروب في تطريدة وصحبته جماعة قليلون وطلع من البحر من برطرا والمعيصرة وركب من هناك خيولا من خيول العرب وطلع إلى القلعة على حين غفلة فضربوا في ذلك الوقت مدافع اعلاما بحضوره وفي ثاني ليلة صعد اليه عيسى أغا المذكور عند الغروب وقابله وسلم عليه وفي يوم الاثنين ثالثه عمل الباشا ديوانا وركب ذلك الآغا من بيت عثمان أغا الوكيل الكائن بدرب الجماميز في موكب وطلع إلى القلعة وقرأ المرسوم الذي وصل صحبته بالمعنى السابق وهو الامر بالخروج إلى الحجاز ولبس الباشا الخلعة والسيف بحضرة الجمع وضربوا مدافع كثيرة عقيب ذلك وفيه وردت الاخبار بمجييء يوسف باشا والي الشام إلى ثغر دمياط وكان