Skip to main content

عجائب الآثار — Page 255

Contributors:

P.255
وعبيد وسنكر وخصيان فاغتاظ الباشا من قال انا لست اطلب احسانهم وصدقاتهم حتى أنهم يضحكون على ذقني بهذه الأمور وحيث انهم لا يرجعون عن الكامن في رؤوسهم فلا بد من خروجي إليهم ومحاربتهم وارسل إلى من بمصر من الأكابر يأمرهم بالبراز والخروج فخرج حسن باشا وصالح أغا قوج وطاهر باشا واحمد بك والكثير من أعيانهم بعساكرهم وعدوا إلى بر الجيزة ونصبوا وطاقهم وخيامهم ثم أن رضوان كتخدا لم يزل يلاطفه حتى توافق معه على وعد مقدار مسافة ذهاب الجواب ورجوعه أياما معدودة فلما حضر من الترعة اخذ في التشهيل والخروج فانتقلت العساكر إلى البر الغربي واخذ يستحث في المطلوبات وخروج الخيام وجمع المراكب وسافر قبودان بولاق إلى جهة بحرى لجمع المراكب وفرضوا على القرى غلالا وجمالا وذلك في عقب ما فرضه عليهم في مهمات الترعة المتقدمة وخلافها من بشارة القبطان والتقرير وما في ضمن ذلك من حق طرق المباشرين والمعينين مع ما الناس فيه من القحط والغلاء في الغلال وغيرها وعدم وجود الغلة والذين لايقدورن على تحصيل الغلة يلزمونهم بدفع ثمنها بأقصى القيمة بعد مصانعة المباشرين لذلك واعطائهم الرشوات وحضر أيضا نعمان سراج باشا من عند إبراهيم بك وقابل الباشا على الترعة فلم ينفع حضوره أيضا ولم يسمع له قول ورجع مزيفا وفي خامسه حضر علي بك أيوب وصحبته اخر يقال له رضوان بك البرديسي فطلعا إلى القلعة وتقابلا مع الباشا وانخضع له علي بك أيوب وقبل رجله وترجى عنده في عدم خروج التجريدة وكلمه في امر الغلال المنكسرة والجديدة وعلى انهم يقومون بدفع الغلال القديمة بالثمن والجديدة بالكيل وليس عندهم مخالفة والقصد الامهال إلى حصاد الغلال فقال إنهم إذا حصدوا الغلال اخذوها وفروا إلى الجبال واستمر هذا القيل والقال نحو أربعة أيام ثم اشيع في ثامنه الصلح وفرح الناس