Skip to main content

عجائب الآثار — Page 257

Contributors:

P.257
وغائبا في بعض شؤونه فبلغه الخبر فحضر إليهم وخاف من وقوع قتل أو شر يقع بالبلدة فيكون سببا لخراب الناحية فقال يا جماعة اذهبوا بنا إلى الباشا ليرى رأيه فرضوا بذلك وحضر بصحبتهم والقاتل معهم وطلعوا إلى ساحل بولاق فعندما وصلوا إلى البر هرب القاتل وذهب عند عمر بك الارنؤدي الساكن ببولاق فتبعه الأمير مصطفى المذكور فقال له عمر بك اذهب إلى الباشا واخبره انه عندي وأنت لا باس عليك ففعل فقال له الباشا ولأي شيء لم تحتفظ عليه وتتركه حتى يهرب فاعتذر بعدم قدرته على ذلك من الدلاتية الملتجيء إليهم وكأنهم هم الذين افلتوه فأمر بحبسه فأرسل إلى عمر بك فحضر إلى الباشا وترجى في اطلاقه فوعده انه في غد يطلقه إذا حضر القاتل فقال إنه عند ازمير أغا وهو لا يسلم فيه وركب إلى داره فلما كان في الصباح امر بقتل الأمير مصطفى المذكور فأنزلوه إلى الرميلة ورموا رقبته عند باب القلعة ظلما وفي صبحها أيضا قتلوا شخصا من الدلاة بسبب هذه الحادثة وفي ثاني يوم قتل الارنؤد شخصين من الدلاة أيضا وفي يوم الخميس ثالث عشره ارسل الباشا وطلب الارنؤدي القاتل للقبودان من عمر بك وشدد في طلبه وقال إن لم يرسله وإلا أحرقت عليه داره فامتنع من ارساله وجمع اليه طائفة الارنؤد وصالح أغا قوج جاره وركب الباشا وذهب إلى ناحية الشيخ فرج وحصل ببولاق قلقة وانزعاج ثم ركب الباشا راجعا إلى داره بالازبكية وقت الغروب كثرت الارجاف والقلقة بين الارنؤد والدلاتيه وفي خامس عشره قتل الارنؤد شخصين من الدلاتيه أيضا جهة قناطر السباع ثم أن القاتل الذي قتل القبودان التجأ إلى كبير من كبار الارنؤد فأرسل الباشا إلى حسن باشا يطلب منه ذلك الكبير واكد في طلبه أو انه يقطع رأس القاتل ويرسلها فكأنه فعل وارسل اليه برأس ملفوفة في ملاية تسكينا لحدته وبردت القضية وسكنت الحدة وراحت على من راحت عليه
عجائب الآثار — Page 257 | الجبرتي