Skip to main content

عجائب الآثار — Page 252

Contributors:

P.252
فيها ولا التنصل منها وانه لا يصلح لمشيخة سجادة السادة البكرية وعرفوه أن هناك شخصا من سلسلتهم يقال له الشيخ محمد سعد وهو من جملة اتباع المترجم ولكنه فقير لا يملك شيئا ولا دابة بركبها فقال الباشا انا أواسيه وأعطيه فاحضروه له بعد أن البسوه تاجا كبيرا وثيابا وهو رجل مبارك طاعن في السن فالبسه فروة سمور وقدم له حصانا معددا وقيد له ألف قرش وسكن دار بناحية باب الخرق وتريش حاله وخمل امر المترجم واشترى دارا بدرب الجماميز بعطفه الفرن وكان بظاهرها قطعة جنينة فاشتراها وغرس بها أشجارا وحسنها وأتقنها وبنى له مجلسا مطلا عليها وبالأسفل مساطب ولواوين جلوس لطيفة واشترى دارين من دور الامراء المتقدمين بظاهر ذلك وهدمهما وبنى بانقاضهما واخشا بها وباع ما كان تحت يده من حصص الالتزام وسد بأثمانها ديونه واقتصر على ايراده فيما يخصه من وقف جده لامه الأستاذ الحنفي وتصدى لفاقمته وأذيته أنفار من المتظاهرين مثل السيد عمر مكرم النقيب والشيخ محمد وفا السادات وخلافهما حتى أنه كان عقد لأبنه سيدي احمد على بنت المرحوم محمد أفندي البكري فتعصبوا عليه بعد عزله من المشيخة والنقابة وأبطلوا العقد وفسخوا النكاح ببيت القاضي وتسلط عليه من له دين أو دعوى أو مطالبة حتى بيعوه حصصه وكان قد اشترى مملوكا في أيام الفرنساوية جميل الصورة فلما حصل له ما حصل ادعى عليه البائع انه اخذه بدون القيمة ولم يدفع له الثمن فلم يثبت عليه ذلك وكان المملوك ذهب من عنده وتم الامر والمصالحة على أن عثمان بك المرادي اخذ ذلك المملوك لنفسه وقد تقدم ذكر قصته في الحوادث السابقة ولم يزل المترجم على حالة خموله حتى تحرك عليه داء الفتق ومات على حين غفلة في منتصف شهر ذي الحجة وصلى عليه بمسجد جده لامه الشيخ شمس الدين أبو محمد الحنفي ودفن عند اسلافه بمشهد السادة البكرية بالقرافة رحمه الله وعفا عنا وعنه