Skip to main content

عجائب الآثار — Page 258

Contributors:

P.258
وفي أواخره امر الباشا بتحرير دفاتر فرضه الأطيان وزادوا فيها عن عام الشرقي الماضي الثلث وربطوها ورتبوها اربع مراتب تزيد كل ضريبة عن الأخرى مائة نصف فضة أعلاها يبلغ ثمانمائة نصف فضة على أن الفرضة الماضية بقي الكثير منها بالذمم لخراب القرى وعجزهم واختلى لتنظيم ذلك من الافندية والأقباط بجهات متباعدة الافندية بربع أيوب ببولاق والأقباط بدير مصر العتيقة حتى حرروا ذلك وتمموه ورتبوه في عدة أيام ووقع الطلب في جانب معجلا سموه الترويجة وفيه امر الباشا عمر بك الارنؤدي بالسفر من مصر وقطع خرجه ورواتبه هو وعسكره فلم تسعه المخالفة وحاسب على المنكسر له ولعسكره من العلائف وكذلك حلوان البلاد التي في تصرفه فبلغ نحو ستمائة كيس وزعت على دائرة الباشا وخلافهم وكان الباشا ضبط جملة من حصص الناس واستولى عليها من بلاد القليوبية بحرى شبرا واختصها لنفسه فلما استولى على حصص غمر بك ودفع حلوانها وهي بالمنوفية والغربية والبحرية عوض بعض من يراعي جانبه من ذلك واخذ عمر بك ومن يلوذ به في تشهيل أنفسهم وقضاء حوائجهم واستهل شهر ربيع الأول سنة 1224 فيه شرع السيد عمر مكرم نقيب الاشراف في عمل مهم لختان ابن ابنته ودعا الباشا والأعيان وأرسلوا اليه الهدايا والتعابي وعمل له زفة يوم الاثنين سادس عشره مشى فيها أرباب الحرف والعربات والملاعيب وجمعيات وعصب صعايدة وخلافهم من أهالي بولاق والكفور والحسينية وغيرها من جميع الأصناف وطبول وزمور وجموع كثيرة فكان يوم مشهودا اكتريت فيه الأماكن للفرجة وكان هذا الفرح هو اخر طنطنة السيد عمر بمصر فإنه حصل له عقيب ذلك ما سيتلى عليك قريبا من النفي والخروج من مصر وفيه كمل سد ترعة الفرعونية واستمر العمل فيها وفي تأبيد السد بالأحجار والمشمعات والاتربة نحو ستة اشهر وصرف عليها من الأموال