Skip to main content

عجائب الآثار — Page 253

Contributors:

P.253
ومات الأمير شاهين بك المرادي ويعرف بباب اللوق لأنه كان ساكنا هناك وهو من مماليك مراد بك واصله جركسي الجنس ولما اعتقه مراد بك أنعم عليه بكشوفية إقليم الغربية ثم رجع إلى مصر واقام بطالا متطلعا للامارة ويرى انه أحق بها من غيره ولما رجع المصريون إلى مصر بعد قتل طاهر باشا وكان الألفي غائبا ببلاد الانكليز انضم اليه عثمان بك البرديسي ووافقه على كراهة الألفي الباطنية وكان هو أحد المباشرين والضاربين لحسين بك الوشاش بالبر الغربي ليلة خروجهم وتعديتهم لملاقاة الألفي ثم خرج من مصر مع عشيرته ولم يزل حتى مات في منتصف شهر ربيع الأول من السنة المذكورة والله أعلم سنة اربع وعشرين ومائتين والف استهل شهر المحرم بيوم الخميس وفي تلك الليلة اعني ليلة الجمعة ثانيه مرت سحابة سوداء مظلمة في وقت العشاء وحصل فيها رعد مزعج وبرق مستنير شديد اللمعان وامطرت في محلات قليلا وفي أخرى كثيرا ثم انجلت السماء سريعا فظهرت النجوم وبعد أيام اخبر الواردون من ناحية بلاد السماحات بالغربية انها أمطرت بتلك الناحية في تلك الليلة بردا كبيرا وصغيرا والكبير في مقدار حجر الطاحون والصغير في مقدار بيض الدجاج وتهدمت منها دور وقتلت مواشي وآدمية وأهلكت زروعا كثيرة وفي يوم الأحد رابعه قتل الباشا حسين بن الخبيري وهو بترعه الفرعونية وارسل رأسه إلى مصر فعلقت بباب زويله وفي أواخره حضر الباشا من ترعة الفرعونية وقد عجز عن سدها بعد أن بذل جهده وفرض الفرض العظيمة على البلاد واشغلوا المراكب في نقل الأحجار ليلا ونهارا والسيد محمد المحروقي متقيد لذلك ومقيم بمسجد الآثار لتشهيل الحجارين ووسقها بالمراكب وقطعها من الجبل قطعا وصخورا فكانوا يشقون الجبل بالغام البارود مثل عمل الإفرنج وظهر في قطعهم كهوف ومغارات وتجاويف وتحدث الناس بذلك بأنواع الأكاذيب والخرافات