Skip to main content

عجائب الآثار — Page 549

Contributors:

P.549
للهلال وجودالبتة وكان الاجتماع في سادس ساعة من ليلة الجمعة المذكورة باجماع الحساب والدساتير المصرية والرومية على أنه لم ير الهلال ليلة السبت الاحد يد البصر في غاية العمر والعجب وشهر رجب كان أوله الجمعة وكان عسر الرؤية أيضا وان الشاهد بذلك لم يتفوه به الا تلك الليلة فلو كانت شهادته صحية لاشاعها في أول الشهر ليوقع ليل النصف التي هي من المواسم الاسلامية في محلها حيث كان حريصا على إقامة شعائر الاسلام وفيه حضرت جماعة من اشراف مكة وغيرها وفي خامس عشرينه حضر خليل أفندي الرجائي الدفتردار في قلة من اتباعه وترك أثقاله بالمراكب وركب من مدينة فوة وحضر على البر وذلك بسبب وقوف جماعة من الامراء المصرلية ناحية النجيلة يقطعون الطريق على المارين في المراكب ولما حضر نزل ببيت إسماعيل بك بالازبكية وفي غايته وقع ما هو أشنع مما وقع في غرته وذلك أن ليلة الاثنين غايته كان بالسماء غيم مطبق ومطر ورعد وبرق متواتر وأوقدت قناديل المنارات والمساجد وصلى الناس التراويح واستمر الحال إلى سابع ساعة من الليل وإذا بمدافع كثيرة وشنك من القلعة والازبكية ولغط الناس بالعيد وذكروا ان جماعة حضروا من دمنهور البحيرة وشهدوا انهم رأوا هلال رمضان ليلة السبت فذهبوا إلى بيت الباشا فأرسلهم إلى القاضي فتوقف القاضي في قبول شهادتهم فذهبوا إلى الشيخ الشرقاوي فقبلهم وأيدهم وردهم إلى القاضي والزمه بقبول شهادتهم فكتبوا بذلك اعلاما إلى الباشا وقضوا بتمام عدة رمضان بيوم الاحد ويكون غرة شوال صبحها يوم الاثنين وأصبح الناس في امر مريج منهم الصائم ومنهم المفطر فلزم من ذلك انهم جعلوا رجب ثمانية وعشرين يوما وشعبان تسعة وعشرين وكذلك رمضان والامر لله وحده
عجائب الآثار — Page 549 | الجبرتي