Skip to main content

عجائب الآثار — Page 546

Contributors:

P.546
وآخرهم بالقرب من بولاق التكر ورطولا ثم إن الامراء رجعوا إلى ناحية وردان والطرانة وفي يوم الجمعة خامس عشره انتقل العرضي من برانبابة وحلوا الخيام وفي ثاني يوم خرجت عساكر خلافهم ونصبت مكانهم وسافروا وخرج خلافهم وهكذا دأبهم في كل يوم تخرج طائفة بعد أخرى وفيه رسم الباشا بألف اردب فتح انعام تفرق على طلبة العلم المجاورين والأروقة بالجامع الأزهر ففرقت بحسب الاغراض وانعم أيضا بعد أيام بألف اردب أخرى فعل بها كذلك * وانها خطرات من وساوسه * يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما * وفي يوم الأحد سابع عشره وصلت جماعة ططر وأخبروا بتقليد شريف محمد أفندي الدفتردار ولاية جدة وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره خرج طاهر باشا ونصب وطاقه جهة انبابة للمحافظة وخرجت عساكره ونصبت وطاقاتهم ببر انبابة أيضا متباعدين عن بعضهم البعض واستمروا على ذلك وفي يوم الجمعة ثاني عشرينه حضر رجل من طرف الدولة يقال له حجان وهو رجل عظيم من أرباب الأقلام وعلى يده فرمان فأرسل الباشا إلى شريف أفندي الدفتردار والقاضي والمشايخ وجمعهم بعد صلاة الجمعة وقرئ عليهم ذلك الفرمان وهو خطاب إلى حضرة الباشا وملخصه اننا اخترناك لولاية مصر لكونك ربيت بالسراية ولمانعلمه منك من العقل والسياسة والشجاعة وارسلنا إليك عساكر كثيرة وامرناك بقتال الخائنين واخراج الأربعة أنفار من الإقليم المصري بشرط الأمان عليهم من القتل وتقليدهم ما يختارونه من المناصب في غير إقليم مصر واكرامهم غاية الاكرام ان امتثلوا الأوامر السلطانية واطلقنا لك التصرف في الأموال الميرية لنفقة العسكر واللوازم وما عرفنا موجب تأخير امرهم لهذا الوقت فإن كان لقلة العساكر أرسلنا إليك كذلك ان لم يمتثلوا وكل من انضم إليهم كان مثلهم