Skip to main content

عجائب الآثار — Page 552

Contributors:

P.552
برا وبحرا وكان آغات الجو إلى القبلية وهو نجيب أفندي كتخدا الدفتردار وصحبته أرباب مناصب عدوا إلى الجيزة متوجهين إلى الصعيد ونصبوا خيامهم ببر الجيزة فصادفوهم وهجموا عليهم وقتلوا منهم من وجدوه وهرب الباقون فاستولوا على خيامهم ووطاقهم وكذلك كتخدا الدفتردار خرج إلى مصر القديمة متوجها إلى الصعيد لقبض الغلال والأموال فاستمر مكانه وتأخر لعدم المراكب وخوفا من المذكورين وفيه ورد الخبر بنزول شريف باشا إلى المراكب بالقلزم يوم الخميس سادس عشره وفي يوم الأربعاء ثاني عشرينه طلبوا أيضا خمسة آلاف كيس سلفة من التجار ثلاثة آلاف كيس ومن الملتزمين ألفا كيس وشرعوا في توزيعها فأنزعج الناس وأغلق أهل الغورية حوانيتهم وكذا خلافهم وهرب أهل وكالة الصابون إلى الشام على الهجن واختفى أكثر الناس مثل السكرية وأهل مرجوش وخلافهم فطلبهم المعينون ولزموا بيوتهم وسمروا مطابخ السكر وكذلك عملوا فردة على البلاد أعلى وأوسط وأدنى الا على خمسمائة ريال والأوسط ثلاثمائة والأدنى مائة وخمسون وفيه تحقق الخبر بنزول طائفة الانكليز وسفرهم من ثغر الإسكندرية في يوم السبت حادي عشره ونزل بصحبتهم محمد بك الألفي وصحبته جماعة من اتباعه وفي خامس عشرينه حضر أحمد باشا والي دمياط وكانوا أرسلوا له طوخا ثالثا وأنه يحضر ويتوجه لمحافظة مكة وكذلك قلدوا آخر باشاوية المدينة يسمى أحمد باشا وضعوا لهما عسكرا يسافرون صحبتهم للمحافظة من الوهابيين وأخذوا في التشهيل وفي هذه الأيام كثر تشكي العسكر من عدم الجامكية والنفقة فإنه اجتمع لهم جامكية نحو سبعة أشهر وقد قطع عليهم الباشا رواتبهم وخرجهم لقلة الايراد وكثرة المطلوبات وكراهته لهم فصار كبراؤهم يترددون
عجائب الآثار — Page 552 | الجبرتي