Skip to main content

عجائب الآثار — Page 547

Contributors:

P.547
ومن شذ عنهم وطلب الأمان فهو مقبول وعليه الأمان إلى آخر ما ذكر من ذلك المعنى وفي يوم السبت ثالث عشرينه كتبت أوراق بمعنى ذلك وألصقت بالطرقات وفي خامس عشرينه تواترت الاخبار بوقوع معركة بين العثمانيين والامراء المصرلية بأراضي دمنهور وقتل من العساكر العثمانية مقتلة عظيمة وكانت الغلبة للمصرليين وانتصروا على العثمانيين وصورة ذلك أنه لما تراءى الجمعان واصطفت عساكر العثمانيين الرجالة ببنادقهم واصطفت الخيالة بخيولهم وكان الألفي بطائفة من الأجناد نحو الثلاثمائة قريبا منهم وصحبتهم جماعة من الانكليز فلما رأوهم مجتمعين لحربهم قال لهم الانكليز ماذا تصنعون قالوا نصدمهم ونحاربهم قال الانكليز انظر واما تقولون ان عساكرهم الموجهين إليكم أربعة عشر ألفا وأنتم قليلون قالواالنصر بيد الله فقالوا دونكم فساقوا إليهم خيولهم واقتحموا إلى الخيالة فقتل منهم من قتل فأنهزم الباقون وتركوا الرجالة خلفهم ثم كروا على الرجالة فلم يتحركوا بشيء وطلبوا الأمان فساقوا منهم نحو السبعمائة مثل الأغنام واخذوا الجبخانة والمدافع وغالب الحملة والانكليز وقوف على علة ينظرون إلى الفريقين بالنظارات فلما تحقق الباشا ذلك اهتم في تشهيل عساكر ومدافع وعدوا إلى بر انبابة ونصبوا وطاقهم هناك وانتقل ظاهر باشا إلى ناحية الجيزة استهل شهر شعبان بيوم السبت سنة 1217 فيه شرعوا في عمل متاريس جهة الجيزة وقبضوا على أناس كثيرة من ساحل مصر القديمة ليسخروهم في العمل وفيه حضر الكثير من العساكر المجاريح وجمع الباشا النجارين والحدادين وشرع في عمل شركفلك فاشتغلوا فه ليلا ونهارا حتى تمموه في خمسة أيام وحملوه على الجمال وأنزلوه المراكب وسفروه إلى دمنهور