وتوجّه نحو المخيّم .
ونادت أمّ كلثوم :
وَا محمّداهْ ، وَا أَبَتَاهْ ، وَا عَلِيَّاهْ ، وَا جَعْفَرَاهْ ، وَاحَمْزَتَاهْ « 1 » ! هَذَا حُسَيْنٌ بِالعَرَاءِ صَرِيعٌ بِكَرْبَلاءَ .
ونادت زينب :
وَا أَخَاهْ ، وَا سَيِّدَاهْ ، وَا أَهْلَ بَيْتَاهْ ، لَيْتَ السَّمَاءَ أَطْبَقَتْ عَلَى الْارْضِ ؛ وَلَيْتَ الْجِبَالَ تَدَكْدَكَتْ عَلَى السَّهْلِ . « 2 »
وانتهت نحو الحسين وقد دنا منه عمر بن سعد فيجماعة من أصحابه ، والحسين يجود بنفسه ! فصاحت : أَ يْ عُمَرُ ! أَيُقْتَلُ أَبُو عبد الله وَأَنْتَ تَنْظُرُ إلَيْهِ ؟ !
فصرفَ بوجهه عنها ودموعُه تسيلُ على لحيته . « 3 »
فصاحت : وَيْحَكُمْ أَمَا فِيكُمْ مُسْلِمٌ ؟ !
فلم يجبها أحد ! « 4 » ثمّ صاح عمر بن سعد بالناس : انزلوا إليه وأريحوه ! فبدر إليه شمر فرفسه برجله
هامش
( 1 ) « مقتل المقرّم » ص 332 ، عن « بحار الأنوار » ج 10 ، ص 206 ، و « مقتل الخوارزميّ » ج 2 ، ص 37
( 2 ) « مقتل المقرّم » ص 332 ، عن « بحار الأنوار » ج 10 ، ص 206 ، و « مقتل الخوارزميّ » ج 2 ، ص 37
( 3 ) « اللهوف » ص 110 ؛ و « مقتل المقرّم » ص 332 عن « اللهوف » .
( 4 ) « مقتل المقرّم » ص 333 ، عن « إرشاد » المفيد .