عَلَيْكُمْ ذَلِكَ عِنْدَ قَتْلِكُمْ إيَّاي ! وَأَيْمُ اللَهِ إنِّي لأرْجُو أَ نْ يُكْرِمَنِيَ اللهُ بِالشَّهَادَةِ ، ثُمَّ يَنْتَقِمَ لِي مِنْكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَشْعُرُونَ !
فقال الحُصَيْن : وبماذا ينتقم لك منّا يا ابن فاطمة ؟
قال ( عليه السلام ) : يُلقى بأسَكم بينكم ويسفك دماءَكُم ثُمّ يصبّ عليكم العذابَ صَبّاً . « 1 »
كيفيّة استشهاده عليه السلام
ولمّا ضعف عن القتال وقف يستريح ، فرماه رجلٌ بحجر على جبهته ، فسال الدم على وجهه ، فأخذ الثوب ليمسح الدم عن عينيه ( ف ) رماه آخر بسهمٍ مُحدَّد له ثلاث شعب وقع على قلبه ؛ فقال :
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ . وَرَفَعَ رَ أْسَهُ إلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : إلَهِي إنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ رَجُلًا لَيْسَ عَلى وَجْهِ الأرْضِ ابْنُ نَبِيّ غَيْرُهُ !
ثمّ أخرج السهم من قفاه وانبعث الدم كالميزاب « 2 » ؛ فوضع يده تحت الجرح فلمّا امتلأت
هامش
( 1 ) « مقتل المقرّم » ص 324 و 325 عن « مقتل العوالم » وعن « نفس المهموم » وعن « مقتل الخوارزميّ » .
( 2 ) « اللهوف » ص 106 و 107 ؛ و « مقتل المقرّم » عن « نفس المهموم » وعن « مقتل الخوارزميّ » وعن « اللهوف » .