وَلَا يَثْبُتُ لَهُ الإيمَانُ إلَّا بِالعَمَلِ وَالعَمَلُ مِنْهُ .
وفي تصريحات وتلويحات سيّد الأوصياء عليهالسلام أنّ الإيمان الكامل يولد من العمل . فمن طلب الإيمانَ الأكبر ، فعليه أن يطلبه من العمل .
بَيدَ أنّ عليه في هذه المرحلة أن يكون شعاره الرفق والمداراة كما مرّ في حديث عبد العزيز ، وأن يداوم على كلّ عمل يبادر إليه ، فقد ورد في الأحاديث المتواترة أنّ العمل القليل المستمرّ أفضل عند الله من الكثير غير المستمرّ .
وعليه أن يرتفع درجةً فدرجةً ، من أجل أن تحظى جميع أعضائه وجوارحه بنصيبها من الإيمان ، ولئلّا يبقى عضوٌ لم ينل نصيبه .
ثمّ يصل به الأمر إلى حيث تنال جميع أعضائه الظاهرة والباطنة حظّها الكامل من الإيمان ، من الأوامر والنواهي الحتميّة والتنزيهيّة التي لو اهمل منها جزء ، لنقص من الإيمان بذلك القدر . ومع وجود قصور الإيمان ولو قيدَ شعرة يتعذّر السير في العالم الذي يعلوه ، وقد مرّ أنّ عوالم السلوك إلى الله تعالى شأنها شأن الساعات ، فما لم ينطو المتقدّم تماماً ، تعذّر الحصول على
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٣٨