ومن الأفضل في هذه الأوقات أن ينشغل بعدّة أذكار مؤثّرة في حصول اليقين في هذه المرحلة . وسيُشار إلى بعض تلك الأذكار .
فإن هو تخطّى هذه المرحلة ، فليسعَ جهده في تحصيل الإسلام والإيمان الأكبرَين . وأوّل ما يلزمه في هذه المرحلة العِلم بأحكام وآداب وفرائض وشرائع الهادي الناجي الذي اعتقد بكونه ناجياً . سواء عن طريق سماعها من ذلك الهادي أم من خليفته أم نائبه ، أو عن طريق فهمه لكلامه إن كان أهلًا للفهم أو باتّباع مَن هو أهلٌ للفهم ، الذي يدعى في الشريعة ب « الفقيه » .
وبعد العِلم بها وتحصيلها والتسليم والانقياد وترك الاعتراض ، عليه أن يواظب على العمل بها والمحافظة على أداء الفرائض والآداب ، ليزداد بهذا السبب وضوح المعرفة واليقين بها درجةً فدرجةً ، وليشتدّ بسبب العمل والآثار الإيمان في الجوارح ، أنّ العمل موجب للعلم ، والعلم مورث للعمل . وقد صرّح بهذه الطريقة في أخبار كثيرة ، حيث ورد في حديث عبد العزيز المذكور :
الإيمَانُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ يُصْعَدُ مِنْهُ مَرْقَاةً بَعْدَ مَرْقَاةً .
ويشير إلى ذلك ما ورد في حديث الحسن الصيقل ، أنّ أبا عبد الله عليهالسلام قال :
الإيمَانُ بَعضُهُ مِنْ
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٣٥