تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حَسَنَاتُ الأبْرَارِ سَيِّئَاتُ المُقَرَّبِينَ . « 1 »

لزوم الحظّ الإيمانيّ لجميع الاعظاء والجوارح

ويك في في بيان هذا المطلب قول الحقّ سبحانه وتعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
إلى قوله
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ،
لأنّ اللغو لا تخصيص له باللسان ، وكلّ عملٍ يصدر من أي عضو بحيث لا يوافق الأمر الإلهيّ ، ولا يستوجب الثواب والأجر والنورانيّة ، ولا يرضى به الله ، فإنّه يعدّ لغواً . وأهمّ الأعضاء التي يجب أن يوفي حظّه من الإيمان : القلب ، لأنّه أمير البدن ، ولأنّ إيمان القلب يتعدّاه إلى سائر الأعضاء والجوارح كما في حديث الزبيريّ وحمّاد السابقَين . فيجب مراقبة القلب في جميع الأحوال . وأمّا إيمانه فبالذِّكر والتفكّر ، ولذا فقد ورد في أحاديث عديدة أنّ أفضل العبادة هو التفكّر والذِّكر . ولذلك جاء في كتاب الله :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ الآية 45 ، من السورة 29 : العنكبوت ] ، وبه يحصل الإيمان التامّ
أَلا بِذِكْرِ
هامش
( 1 ) - ليست عبارة حَسَنَاتُ الأبْرَارِ سَيِّئَاتُ المُقَرَّبِينَ مضمون رواية ، على الرغم من أنّها حكم صحيح ومطلب واقعيّ وحقيقيّ .
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم — صفحة 140 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك