أمّا وقد أمن الآن من سطوة القهر ، وترعرع في حِجر تربية مربّي الأزل ، فسيدخل في مضمار هذا الاسم الذي أشير إليه في
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ،
وفي :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ الآية 156 ، من السورة 2 : البقرة ] .
بِدَمِ المحِبِّ يُبَاعُ وَصْلُهُمُ * فَاسْمَحْ بِنَفْسِكَ إنْ أرَدْتَ وِصَالًا
وحينذاك تقوم قيامته العظمى الأنفسيّة ، ويكون قد تخطّى الأجسام والأرواح والتعيّنات والأعيان بأسرها ، وفَنى منها بأجمعها ، وخطى في عالَم اللاهوت ، وفاز بالحياة الحقيقيّة الأبديّة ، وانتقل من المعاينات الجبروتيّة إلى التجلّيات اللاهوتيّة ، وفاز
وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » ،
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
[ الآية 61 ، من السورة 37 : الصافّات ] ، فيخرج آنذاك من تحت
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ الآية 185 ، من السورة 3 : آل عمران ؛ والآية 35 ، من السورة 21 : الأنبياء ؛ والآية 57 ، من السورة 29 : العنكبوت ] ، إذ ليس عندئذ مِن نفس ، ويصبح مصداق
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
هامش
( 1 ) - وردت هذه الآية بهذه الكيفيّة في موضعين من القرآن الكريم ، الأوّل : سورة التوبة ، الآية 111 ؛ والثاني : سورة غافر ، الآية 9 ؛ كما وردت بدون الواو في أربعة مواضع أخرى .