يمشى إلى القرن و فى كفه * ابيض ما فى الحدّ مصقول
مشى العفرنا « 1 » بين اشباله * ابزره للقنص الغيل « 2 »
ذاك الذي سلّم فى ليلة * عليه ميكال و جبريل
ميكال فى الف و جبريل فى * الف و يتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا انزلوا * كأنّهم طير أبابيل « 3 »
فسلّموا لمّا أتوا نحوه * و ذاك إعظام و تبجيل
و أنه كان الامام الّذى * له على الأمة تفضيل
يقول بالحق و يعنى به * و لا تلهيه الاباطيل
كذى يقال فيه يا جعفر ! و شعرك يقال مثله لأهل الخصاصة و الضعف فقبّل جعفر رأسه و قال أنت و اللّه الرأس يا ابا هاشم و نحن الأدباء . الى هنا انتهى المقصود فى هذه الرسالة الشريفة و ذلك فى اليوم الحادي عشر من ذى القعده الحرام سنة 1342 اثنين و أربعين بعد ثلاثمائة و ألف و هو يوم ولادة مولانا و سيّدنا ابى الحسن علىّ بن موسى الرّضا صلوات اللّه عليه فى جوار قبره الشّريف و يناسب أن نتبرّك بذكر القصيدة الشريفة المشتملة على الحكم و المواعظ المنيفة المنسوبة إليه ( عليه السلام ) و نختم هنا هذه الوجيزة فيكون ختامها مسك و القصيدة الشّريفة هذه كما أوردها صاحب كتاب « جواهر الأدب » و نسبها إليه ( سلام اللّه عليه ) .
هامش
( 1 ) - و العفر فى الاسد .
( 2 ) - و الفيل الأجمة و بيت الأسد .
( 3 ) - أبابيل جماعات متفرقة فى بعض الكتب بعد ابابيل قوله فسلّموا لما أتوا نحوه و ذاك اعظام و تبجيل - و فى بعض الكتب بعد البيتن الأوليين بعد مجبول ، هذان البيتان و انه كان الامام الذي له على الامه تفصيل يقول بالحق و يعنى به و لا تلهيه الاباطيل ( منه ) .