قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه و آله ) ما زالت قريش كاعة عنّى ، حتّى مات ابو طالب .
و لقد اجاد ابن ابى الحديد فى قوله :
و لو لا ابو طالب و ابنه * لما مثل الدّين شخص فقاما
فذاك بمكة آوى و حامى * و ذاك بيثرب جسّ الحماما
العبّاس بن عليّ ( ع )
قلت و لقد اقتدى بهما فى ذالك سيّدنا و مولانا العبّاس بن على بن ابى طالب ( عليه السلام ) فى نصره لابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و مواساته له ( عليه السّلام ) فأشبه فعاله فعال آبائه فأنظر الى قول ابى طالب فى نصرته لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) فى ايّام الحصار :
تحسبونا خاذلين محمّدا * لدى غربة منّا و لا متقرّب
ستمنعه منّا يد هاشميّة * و مركبها فى النّاس اخشن مركب
ثمّ انظر الى قول نافلته ابى الفضل العبّاس ( عليه السلام ) فى نصرته لابن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) فى يوم عاشوراء :
و اللّه إن قطعتم يمينى * انّى احامى أبدا عن دينى
و عن امام صادق اليقين * نجل النّبى الطّاهر الأمين
إلى غير ذلك و لعلّ إلى ذلك أشير فى زيارته المنقولة عن الشيخ المفيد و غيره بهذه الفقرة فألحقك اللّه بدرجة آبائك فى دار جنّات النّعيم .
وصل : روى الشّيخ الأجل علىّ بن محمّد الخرّاز القمّى عن عمّار إنّه كان مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه و آله ) فى بعض غزواته فقال له النّبى ( صلّى اللّه عليه و آله ) فى بعض حديثه يا عمّار ! سيكون بعدى فتنة فإذا كان ذلك فأتّبع عليّا ( عليه السلام ) و حزبه فإنّه مع الحق و الحقّ معه ، يا عمّار إنّك ستقاتل بعدى مع علىّ ( عليه السلام ) صنفين النّاكثين و القاسطين ثمّ يقتلك الفئة الباغية .