قال ابن سعد « 1 » فى طبقاته : « و كان صحابيّا ممّن رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و روى عنه « 2 » الشّعبي و كان فارسا شجاعا له ذكر فى المغازى و الفتوح الإسلاميّة
5 - قيس بن مسهّر :
الخامس : قيس بن مسهّر الصيداوى و كان رجلا شريفا فى بنى الصيّداء شجاعا مخلصا فى محبّة اهل البيت ( عليهم السلام ) و هو المراد من قول الكميت : « و شيخ بنى الصيّداء قد فاظ قبلهم . . . و صيداء بطن من بنى اسد و فاظ بالظّاء المعجمة أي مات فاذا قلت فاضت نفسه فبالضاد و اجازوا الظاء و قد ذكرنا فى المقتل أنّه كان رسول الحسين عليه السّلام إلى اهل الكوفة فظفر به ابن زياد فأمر بإلقائه من اعالى القصر فالقى من هناك فمات ( رحمه اللّه ) فلمّا بلغ نعيه الحسين ( عليه السلام ) ترقرقت عيناه بالدّموع و لم يملك دمعته ثمّ قرء : « فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلا اللّهم اجعل لنا و لهم الجنّة نزلا و اجمع بيننا و بينهم فى مستقرّ رحمتك و غائب مذخور ثوابك » .
هامش
( 1 ) - ابن سعد هو ابو عبد اللّه محمد بن سعد الزهرى البصرى كاتب الواقدى صاحب كتاب طبقات الصحابة و التابعين ينقل عنه السبط فى التذكره ( توفى سنة 230 ) ثلثين و مائتين و امّا ابن سعد الذي قتل الحسين بن على عليهما السلام فهو عمر بن سعد بن وقاص قتله المختار سنة 65 ( خمس و ستين ) .
قال ابن حجر فى التقريب عمر بن سعد بن ابى وقاص المدنى نزيل الكوفة ، صدوق لكن مقته الناس لكونه على الجيش الذين قتلوا الحسين بن على من الطبقة الثانية قتله المختار سنة خمس و ستّين او بعدها و وهم من ذكره فى الصحابة فقد جزم ابن معين بانّه ولد يوم مات عمر بن الخطاب انتهى قوله من الثانية اى من الطبقة الثانية قال فى اول التقريب و اما الطبقات فالاولى الصحابة على اختلاف مراتبهم و تميز من ليس له منهم الا مجرّد الرؤيه من غيره ، الثانية طبقة كبار التابعين كابن المسيب الثالثة الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن و ابن السيرين الخ فعلم من كلام ابن حجر انّ عمر بن سعد عنده فى درجة سعيد بن المسيب المعروف بكثرة العلم فى التابعين احد الفقهاء السبعة بل افضلهم و الذي يعدّ مرسلاته اصحّ المراسيل بل مرسلاته عند الشافعيّة كمرسلات محمد بن عمير عندنا .
( 2 ) - الشعب بفتح الاول و سكون الثانى ابو عمرو عامر بن شراحيل الكوفى من التابعين وثّقه ابن حجر و لكن عندنا انه مذموم ملعون ( منه ) .