و لقد أجاد من قال فيهم :
و ذوا و المروّة و الوفاء أنصاره * و لهم على الجيش اللّهام زئير
طهرت نفوسهم بطيب أصولها * فعناصر طابت لهم و حجور
فتمثلت لهم القصور و ما بهم * لو لا تمثّلت القصور ، قصور
ما شاقّهم للموت إلّا وعدة * الرّحمن لا ولدانها و الحور
و أنا اشير إليهم و أقول : السّلام على المنيخة بقبر أبى عبد اللّه الحسين ( عليه السّلام ) :
السّابقون إلى المكارم ، و العلى * و الحائزون غدا ، حياض الكوثر
لو لا صوارمهم و وقع نبالهم * لم يسمع الأذنان ، صوت مكبّر
و لقد ذكرت ما يتعلّق بهم فى كتابنا « نفس المهموم » و أوردت رواية عن المسعودى أنّهم و أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه و عليه و آله ) يوم بدر و أصحاب القائم ( عليه السلام ) من الألف الّذين ينتصر اللّه بهم لدينه .
فضائل اصحاب القائم ( عج )
فلا بأس ان نذكر هاهنا رواية فى فضل أصحاب القائم ( عليه السلام ) الّذين مثلهم مثل أصحاب الحسين ( عليه السلام ) الّذين مثلهم فى الأرض مثل المسك الّذى يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا و مثلهم فى السّماء مثل القمر المنير الّذى لا يطفأ نوره أبدا .
البحار عن السيّد على بن عبد الحميد بالإسناد عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال له أي للقائم ( عليه السلام ) كنز بالطالقان ، ما هو بذهب و لا فضّة و راية لم تنشر منذ طويت و رجال كانّ قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شكّ فى ذات اللّه أشد من الحجر لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلّا خرّبوها كأنّ على خيولهم