رواه أبو البزّاز « 1 » ببعض هذا اللفظ و الحزقّة الضّعيف المتقارب الخط و ذكره ذلك على سبيل المداعبة و الأنس و ترق معناه اصعد و عين بقّة كناية عن ضعف العين مرفوع خبر مبتداء محذوف .
[ حديث طاوس اليمانى ]
و روى عن بعض الكتب المعتبرة عن طاوس اليمانى : « إنّ الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) : « كان اذا جلس فى المكان المظلم يهتدى اليه الناس ببياض جبينه و نحره فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان كثيرا ما يقبّل جبينه و نحره و ان جبرئيل نزل يوما فوجد الزّهراء عليها السّلام نائمة و الحسين ( عليه السلام ) فى مهده يبكى فجعل يناغيه و يسليه حتّى « 2 » استيقظت فسمع صوت من يناغيه فالتفتت فلم تر أحدا فأخبرها النّبىّ ( صلى اللّه عليه و آله ) انّه كان جبرئيل ( عليه السلام ) .
أقول و يشير إلى صدر الخبر ما روى أنّه رثت الرّباب زوجها الحسين ( عليه السلام ) حين قتل فقالت
انّ الّذى كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيل ، غير مدفون
و رأيت فى بعض الكتب الأخلاقيّة ما هذا لفظه :
« قال عصام بن المصطلق دخلت المدينة فرأيت الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) فأعجبنى سمته و رواؤه و أثار من الحسد ما كان اللّه و يخفيه صدرى لأبيه من البغض فقلت له انت ابن ابى تراب ؟
فقال : نعم فبالغت فى شتمه و شتم أبيه فنظر إلىّ نظرة عاطف رؤف ثمّ قال : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أعوذ باللّه من الشّيطان الرجيم .
هامش
( 1 ) - البزّاز بتقديم الزاى على الراء المهملة كشدّاد بيّاع بزر الكتان اى زيته و هو لقب احمد بن عمرو الحافظ البصرى صاحب المسند الكبير كان يشبه ابن حنبل فى زهده و ورعه رحل فى آخر عمره إلى الشام و أصبهان و نشر علمه مات سنة 292 بالرملة من الشام ( منه ) .
( 2 ) - سمته و روائه يعنى نيكو و منظر او ( منه ) .