Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 437

Contributors:

P.437
وقد لا ينافي ذلك ما جاء أمرني ربي باعفاء لحيتي وقص شاربي وقال من الفطرة قص الأظفار والشارب وحلق العانة وكان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه حتى كأن ثيابه ثياب زيات أو دهان أي وفي لفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر التقنع حتى يرى حاشية ثوبه كأنه ثوب زيات أو دهان وليس في شعر رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وعن أنس رضي الله عنه أن شيب لحيته صلى الله عليه وسلم كان في عنفقته وصدغيه متفرقا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله عرف من مجموع الروايات أن الذي شاب في عنفقته صلى الله عليه وسلم أكثر مما شاب في غيرها وقال صلى الله عليه وسلم شيبتني هود وأخواتها فقال له أبو بكر رضي الله عنه ما أخواتها يا رسول الله قال الواقعة والقارعة وسأل سائل وإذا الشمس كورت واقتربت الساعة وفي روانية شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يستاءلون وإذا الشمس كورت واقتربت الساعة وقال صلى الله عليه وسلم من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ولعل شيبه صلى الله عليه وسلم لم يخضب وقيل كان يخضب بالحناء والكتم وقال صلى الله عليه وسلم أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم ونهى صلى الله عليه وسلم عن الخضاب بالسواد وقد تقدم ضليع الفم أي واسعه وهو مما تمدح به العرب وتذم بصغر الفم غاض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة دقيق المسربة بفتح الميم وإسكان السين ثم راء مضمومة وهو الخيط الشعر الذي بين الصدر والسرة كأن عنقه جيد دمية هي صورة تتخذ من العاج في صفاء الفضة اي عن علي كرم الله وجهه كأن عنقه إبريق فضة معتدل الخلق بادنا متماسكا أي ذو لحم متماسك يمسك بعضه بعضا ليس مسترخي اللحم سواء البطن والصدر أي مستويهما عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس وهي رؤوس العظام أي ملتقى كل عظمين كالمرفقين والمنكبين والركبتين موصول ما بين اللبة بفتح اللام وتشديد الموحدة المفتوحة هو المنحر والسرة بشعر يجري كالخيط وهو المعبر عنه فيما سبق بدقيق المسربة