Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 435

Contributors:

P.435
ذات نفسها فرقها أي أبقاها مفروقة وإلا تركها معقوصة أي تركها على حالها لم يفرقها لم يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره قال أي جعله وقرة وحاصل الأحاديث أن شعره صلى الله عليه وسلم وصف بأنه جمة ووصف بأنه وفرة ووصف بأنه لمة وفسرت اللمة بالشعر الذي ينزل على شحمة الأذن والجمة بالذي ينزل على المنكبين قال بعضهم كان شعره صلى الله عليه وسلم يقصر ويطول بحسب الأوقات فإذا غفل عن تقصيره وصل إلى منكبيه وإذا قصره تارة ينزل عن شحمة أذنه وتارة لا ينزل عنها وجاء في وصف شعره صلى الله عليه وسلم ليس بجعد قطط أي بالغ في الجعودة ولا رجل سبط أي بالغ في السبوطة فلا ينافي ما جاء عن علي كرم الله وجهه كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبطا وعم أم هانىء رضي الله عنها كان له صلى الله عليه وسلم أربع غدائر أي ضفائر تخرج أذنه اليمنى من بين ضفيرتين وأذنه اليسرى كذلك قال ابن القيم رحمه الله لم يحلق صلى الله عليه وسلم رأسه الشريف إلا أربع مرات انتهى أزهر اللون أي أبيض مشرب بحمرة أي وهي المراد بالسمرة وفي رواية كان أسمر ومن ثم جاءه في رواية كان بياضه صلى الله عليه وسلم إلى سمرة لأن العرب قد تطلق على من كان كذلك أي بياضه إلى حمرة أسمر ومن ثم جاء ليس بالأبيض الأمهق أي شديد البياض الذي لا يخالطه حمرة كلون الجص وعن علي كرم الله وجهه ليس أبيض شديد الوضح وفي رواية شديد البياض ولا معارضة لأن محمول على ما كان من جسده تحت الثياب ومن ثم جاء أنور المتجرد وهو ما كشف عنه الثوب من البدن وقيل المراد بالأمهق الأخضر فقد قيل إن المهق خضرة الماء ولا بالآدم أي شديد الأدمة واسع الجبين أي وفي رواية مفاض الجبين أي واسعة وفي رواية كان جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم صلتا أي أملس وفي رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين كأنه السراج المتوقد يتلألأ أزج الحاجبين سوابغ من غير قرن أي بين حاجبيه فرجة وهو البلج أي والقرن بالتحريك اتصال شعر الحاجبين وورد مقرون الحاجبين أي شعرهما متصل بالآخر لا حاجز بينهما