Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 440

Contributors:

P.440
بين حاجبيه عرق إذا غضب انتفح طويل الأنف مع حدب في وسطه ودقة في طرفه ليس في حدبه ارتفاع لأن العرب تذم به في عينيه شكلة وهي بياض وحمرة شديدة سواد العين مع اتساعها واسع الفم لان سعة الفم تدل على الفصاحة بين ثناياه والرباعيات فرجة ويقال لها الفلج كثير شعر اللحية شيبه قليل عنقه كالإبريق الفضة إذا مشى مال إلى أمامه باب يذكر فيه صفته صلى الله عليه وسلم الباطنة وإن شاركه فيها غيره كان صلى الله عليه وسلم سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مزاح أي كثير المزاح فلا ينافي ما روى كان صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه قال وقد جاء إني لأمزح ولا أقول إلا حقا لكن جاء عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مزاحا وكان يقول إن الله تعالى لا يؤاخذ المزاح الصادق في مزاحه وجاء عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما رأيت أحدا أكثر مزاحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كانت في النبي صلى الله عليه وسلم دعابة وعن بعض السلف كان للنبي صلى الله عليه وسلم مهابة فكان يبسط الناس بالدعابة قال صلى الله عليه وسلم لعمته صفية لا تدخل الجنة عجوز فبكت فقال لها وهو يضحك الله تعالى يقول * ( إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ) * وهن العجائز الرمص أي والعروب المتحببة لزوجها التي تقول وتفعل ما تهيج به شهوته إياها وأترابا كأنهن ولدن في يوم واحد لأنهن يكن بنات ثلاث وثلاثين سنة وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل وطلب أن يحمله على بعير فقال له إني حاملك علي ولد الناقة فقال يا رسول الله ما أصنع بولد الناقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل تلد الإبل إلا النوق وقد أتى أزيهر وفي لفظ زاهر وكان يهدى للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية