Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 436

Contributors:

P.436
ولا منافاة لأن ذلك يجوز أن يكون بحسب الرائي لأن الفرجة التي كانت بين حاجبيه يسيرة لا تبين إلا لمن دقق النظر بينهما عرق يدره الغضب أي إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما فيظهر ويرتفع أقنى العرنين أي سائله مرتفع وسطه أي وفي وسطه احديداب وفي رواية دقيق العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم أي مرتفعا أدعج العينين أي شديد سواد العينين وفي كلام بعضهم الدعج سواد العين ويقابله الأشهل وهو من في سواد عينيه حمرة وقد جاء أشهل العينين واشكل العينين أي في بياض عينيه صلى الله عليه وسلم حمرة وكانت يف الكتب القديمة من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم كما تقدم أي وفي رواية أنجل العينين أي واسعهما أهدب الأشفار أي طويل هدب شعر العينين أي وعن أبي هريرة رضي الله عنه أكحلب العينين والكحل سواد هدب العين خلقة وعن جابر رضي الله عنه إذا نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أكحل أي في عينيه كحل وليس بالكحل سهل الخدين أي وفي رواية أسيل الخدين أي ليس في خديه نتوء وارتفاع ضليع الفم أي واسعه أشنب أي وفي ريقه برد وعذوبة مفلج الأسنان أي مفرق ما بين الثنايا كما في رواية أفلج الثنيتين لأن الفلج تباعد ما بين الثنايا والرباعيات وفي رواية براق الثنايا كان إذا تكلم رؤى كالنور يخرج من بين ثناياه يفتر عن مثل حب الغمام أي إذا ضحك بانت أسنانه كالبرد وعن أبي هريرة رضي الله عنه حسن الثغر وعن أنس رضي الله عنه شممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته صلى الله عليه وسلم كث اللحية أي كثير شعرها وفي رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيف اللحية وكان يسرحها بالماء وكان له صلى الله عليه وسلم مشط من العاج وهو الدبل وقيل شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية ويقال لعظم الفيل عاج أيضا أي وليس مرادا هنا أي وكان له مقراض أي مقص يقض به أطراف شاربه وفي المشكاة عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يأخذ من شاربه فليس منا أي وكان صلى الله عليه وسلم يأخذ بالمقراض من عرض لحيته وطولها