Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 439

Contributors:

P.439
المعانثي فصلا لا فضول فيه ولا تقصير قال صلى الله عليه وسلم أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا قال ومن تلك الكلمات لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له ما هلك امرؤ عرف قدر نفسه رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت فسلم ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها خير الأمور أوساطها السعيد من وعظ بغيره إذا أشار بكفه كلها أه وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث قارب يده اليمنى من اليسرى فضرب بإبهام اليمنى راجة اليسرى أي وربما يسبح عند التعجب وربما حرك برأسه وعض شفته وربما ضرب بيده على فخذه وربما نكت الأرض بعود وإذا غضب أعرض بوجهه أي وكان صلى الله عليه وسلم إذا غضب احمر وجهه الشريف وكان إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته وفي رواية إذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه ولحيته وتنفس الصعداء أي تنفس طويلا وقال حسبي الله ونعم الوكيل جل أي معظم ضحكه التبسم وكون معظم ضحكه ذلك لا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم ضحك غير ما مرة حتى بدت نواجذه وكان صلى الله عليه وسلم إذا جرى به الضحك وضع يدع على فيه قال وكان أكثر أحواله صلى الله عليه وسلم يمشي منتعلا وربما مشى صلى الله عليه وسلم حافيا وكان صلى الله عليه وسلم لا يأكل من هدية أهديت إليه حتى يأكل منها صاحبها أي بعد أن أهديت اليه صلى الله عليه وسلم الشاة المسمومة وكان صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع ويلعقهن إذا فرغ يلعق الوسطى ثم التي يليها الإبهام وقال إن لعق الأصبع بركة وكان صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بلعق الصحفة ويقول إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة ا ه ونحن نوضح بعض هذه الصفات الظاهرة بعبارة واضحة قريبة للأفهام فنقول كان صلى الله عليه وسلم عظيما معظما في الصدور والعيون كبير الرأس لأن كبر الرأس يدل على كثرة العقل غالبا ووجهه كالقمر ليلة البدر لون جسده الذي ليس تحت الثياب أبيض مشرب بحمرة طويل الحاجبين مع دقة ما بينهما خال من الشعر وهو البلج وضده القرن وهو أن يتصل شعر أحدهما بالآخر
السيرة الحلبية — Page 439 | الحلبي