Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 416

Contributors:

P.416
وفي زمن خلافة عمر رضي الله عنه أتت جارية لها إلى عمر رضي الله عنه فقالت له يا أمير المؤمنين إن صفية تحب السبت وتصل اليهود فسألها عمر رضي الله عنه فقالت أما السبت فإني لا أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة وأما اليهود فإن لي فيهم رحما فأنا أصلها ثم قالت للجارية ما حملك على ما صنعت قالت الشيطان قالت اذهبي فأنت حرة قال الحفاظ الدمياطي رحمه الله ماتت في رمضان سنة خمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين ودفنت بالبقيع وخلفت ما قيمته مائة ألف درهم من ارض وعرض وأوصت لابن أختها يثلثها وكان يهوديا وذكر الرافعي رحمه الله عن إمامنا الشافعي رضي الله عنه أنها أوصت لأخيها وكان يهوديا بثلاثين ألفا أي وهذا لا يعارض ما ذكر لأنه يجوز أن يكون من روى عنه إمامنا لم يعتبر ما زاد على الثلاثين الذي هو تتمة الثلث وهو ثلاثة وثلث لأن ثلث المائة ثلاثة وثلاثون وثلث أو أن القائل أوصت بثلثها تجوز وأطلق على الثلاثين ثلثا ثم ميمونة رضي الله عنها بنت الحارث وكان اسمها برة فسماها صلى الله عليه وسلم ميمونة زوجها له صلى الله عليه وسلم عمه العباس رضي الله عنه وهي خالة ابنة عبد الله ابن عباس وأختها أسماء بنت عميس وسلمى بنت عميس وزينب بنت خزيمة أم المؤمنين وخالة خالد بن الوليد رضي الله عنه وكانت في الجاهلية عند مسعود بن عمرو ففارقها فخلف عليها أبو رهم فتوفى عنها فتزوجها صلى الله عليه وسلم وهو محرم أي كما عليه جمهور علماء المدينة في عمرة القضاء وفي الهدى يشبه أنه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم خلافا لابن عباس ووهمه في ذلك قال لان السفير بينهما في النكاح وهو أبو رافع أعلم بالقصة وهو رجل بالغ وابن عباس كان سنة نحو عشر سنين قال ولا يخفى ان مثل هذا الترجيح موجب للتقديم وكان ذلك سنة سبع وأقام صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا وبنى بها بسرف بعد أن أحل على ما تقدم وماتت سنة إحدى وخمسين على الأصح وبلغت ثمانين سنة ودفنت بسرف الذي هو محل الدخول بها والحاصل أن جملة من خطبه صلى الله عليه وسلم من النساء ثلاثون امرأة منهن من لم