Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 417

Contributors:

P.417
يعقد عليه ومهن من عقد عليه وهذا القسم أيضا منه من دخل به ومنه من لم يدخل به وفي لفظ جملة من عقد عليه ثلاثة وعشرون امرأة والذي دخل به منهن اثنا عشرة فمن غير المدخول بها غزية وهي أم شريك العامرية وهذه قبل دخوله بها طلقهاولم يراجعها وهناك أم شريك السلمية أخرى وهي خولة أو خويلة ولم يدخل بها وهناك أم شريك ثالثة وهي الغفارية وأم شريك رابعة وهي الأنصارية واختلف في الواهبة نفسها فقيل ميمونة وقيل أم شريك غزية وقيل أم شريك خولة التي لم يدخل بها ورجح القول الثاني الحصني حيث اقتصر عليه في كتاب المؤمنات فقال ومنهن أم شريك واسمها غزية وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها على ما قاله الأكثرون فلم تتزوج حتى مات عليه الصلاة والسلام قال ابن عباس رضي الله عنهما وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكمة فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن للإسلام وترغبهن فيه حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا نسيرك إليهم قالت فحملوني على بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني وكانوا إذا نزلوا منزلا أوقفوني في الشمس واستظلوا فبينما هم قد نزلوا منزلا وأوقفوني في الشمس إذا أنا بأبرد شيء على صدري فتناولته فإذا هو دلو من ماء فشربت قليلا ثم نزع مني ورفع ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع ثم عاد ثم رفع مرارا فشربت منه حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء على ثيابي فقالوا انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت لا والله ولكنه كان من الامر كذا وكذا فقالوا لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموها عند ذلك وأقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ودخل عليها قال وفي ذلك أن من صدق في حسن الاعتماد على الله وقطع طمعه عما سواه جاءته الفتوحات من الغيب هذا كلامه وقد كان صلى الله عليه وسلم أرجأ من نسائه خمسا سودة وصفية وجويرية وأم حبيبة