Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 413

Contributors:

P.413
قصبة يذرعنها وفي لفظ عن عائشة رضي الله تعالى عنها فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول فكانت سودة رضي الله تعالى عنه أطولهن فلما ماتت زينب رضي الله تعالى عنها أي وكانت سودة رضي الله تعالى عنه أطولهن فلما ماتت زينب رضي الله تعالى عنها أي وكانت امرأة قصيرة علموا أن المراد بطول اليد الصدقة لأنها كانت تعمل وتتصدق لا الجارحة وما في البخاري من أنها سودة قال ابن الجوزي غلط من بعض الرواة والعجب من البخاري رحمه الله كيف لم ينبه عليه ولا علم بفساد ذلك الخطأ فإنه قال لحوق سودة به صلى الله عليه وسلم من أعلام النبوة وكل ذلك وهم وانما هي زينب فإنها كانت أطولهن يدا بالعطاء وجمع الطيبي رحمه الله بأنه يمكن أن يقال إن سودة رضي الله تعالى عنها أول نسائه صلى الله عليه وسلم موتا التي اجتمعن عند موته وكانت زينب رضي الله تعالى عنها غائبة وفيه أن في رواية أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعن عنده لم يغادر منهن واحدة أي فقد قال له بعضهن وفي لفظ قلن له أينا أسرع لحوقا بك يا رسول الله وقد قال الإمام النووي أجمع أهل السير على أن زينب رضي الله تعالى عنها أول من مات من أزواجه صلى الله عليه وسلم بعده ثم جويرية رضي الله تعالى عنها بنت الحارث من بني المصطلق سبيت في غزوة بني المصطلق ووقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها على تسع أواق فأدى عليه الصلاة والسلام عنها ذلك وتزوجها وقيل جاء أبوها فافتداها ثم نكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم وقيل إنها كانت بملك اليمين فأعتقها صلى الله عليه وسلم وتزوجها وكان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية أي لما تقدم وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مسافع بن صفوان وتقدم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت كانت جويرية عليها ملاحة وحلاوة لا يكاد يراها أحد الا وقعت بنفسه وكانت بنت عشرين سنة أي وتوفيت في المدينة سنة ست وخمسين وصلى عليها مروان بن الحكم وهو والي المدينة يومئذ وقد بلغت سبعين سنة وقيل خمسا وستين سنة ثم ريحانة بنت يزيد من بني النضير وقيل من بني قريظة وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رجل من بني قريظة يقال له الحكم قال الحافظ الدمياطي
السيرة الحلبية — Page 413 | الحلبي