Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 405

Contributors:

P.405
جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشربة وينحدر منها عليه وغلام له أسود يقال له رباح على راس العجلة فقلت له قل له هذا عمر بن الخطاب فأذن لي أي بعد أن قال له يا رباح استأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وفي كل مرة ينظر رباح إلى المشربة ولا يرد له جوابا وفي الثالثة رفع له عمر رضي الله عنه صوته فأومأ اليه أن ارق قال فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه القصة فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم ويأتي أن هذا كان عند اجتماعهن عليه في النفقة لا لأجل معاتبة الله إياه بسبب الحديث الذي أفشته حفصة ويحتمل أنه لاجتماع الأمرين وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لم أزل حريصا على أن اسأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن المرأتين من أزاج رسول الله صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى فيهما * ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) * فقال اعجبا لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة أي فإن الله خاطبهما بقوله * ( إن تتوبا إلى الله ) * أي فهو خير لكما * ( فقد صغت قلوبكما ) * أي مالتا عما يجب عليكما من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابتغاء مرضاته ثم استقبل الحديث قال كنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نسائهم فصخبت علي امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني فقالت ولم تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه فقالت وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل فأفزعني ذلك منهن فدخلت على حفصة فقلت لها أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل قالت نعم فقلت قد خبت وخسرت أفتأمنين أن يغضب الله بغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكي لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وسليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة فأخبرت ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه فقلت قد خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي فقلت ما يبكيك ألم أكن حذرتك هذا أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم قالت لا أدري ها هو معتزل في المشربة أي الغرفة فإنه صلى الله عليه وسلم لما عاتبه سبحانه بسبب الحديث الذي أفشته حفصة على عائشة حلف