Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 406

Contributors:

P.406
لا يدخل على نسائه شهرا فصار صلى الله عليه وسلم يتغدى ويتعشى وحده في تلك المشربة فجئت المشربة فقلت لغلام أسود استأذن لعمر فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال كلمته وذكرتك له فصمت فانصرفت ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر فدخل ثم رجع إلي فقال ذكرتك له فصمت فرجعت ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام ثم قلت استأذن لعمر فدخل ثم رجع إلي فقال ذكرتك له فصمت فلما وليت منصرفا إذا الغلام يدعوني فقال قد أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف فسلمت عليه ثم قلت له وأنا قائم يا رسول الله أطلقت نساءك فرفع بصره إلي فقال لا فقلت الله أكبر كنا معاشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة فإذا قوم تلغبهم نساؤهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قلت يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها لا يغرنك ان كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى فجلست حين رأته صلى الله عليه وسلم تبسم وفي رواية أن عمر رضي الله عنه لما بلغه ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة حثا على رأسه التراب وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم من الغد وقال إن الله يأمرك أن تراجع حفضة رحمة لعمر وقد يراد بالمراجعة المصالحة والرضا فلا ينافي ما تقدم أنه لم يطلقها وإنما أرادذلك ويدل له ما جاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يطلقها فقال له جبريل عليه السلام إنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة ومن هذا وما يأتي يعلم بأنه صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه وأما الظهار فلم يظاهر ابدا خلافا لم زعمه أي وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في سبب اعتزاله صلى الله عليه وسلم لنسائه في المشربة أنه شجر بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين حفصة أمر فقال لها اجعلي بني وبينك رجلا قالت نعم قال فأبوك إذن فأرسلت إلى عمر فجاء فلما دخل عليها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم تكلمي فقالت بل أنت يا رسول الله تكلم
السيرة الحلبية — Page 406 | الحلبي