Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 402

Contributors:

P.402
وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة هو عبد الله وأنت أم عبد الله قالت فما زلت أكتنى به أي وكان يدعوها أما لأنه رضي الله عنه تربى في حجرها ويقال إنها أتت منه صلى الله عليه وسلم بسقط أي وسمى عبد الله قال الحافظ الدمياطي ولم يثبت كما تقدم وتزوجها صلى الله عليه وسلم بمكة في شوال وهي بنت سبع سنين وبنى صلى الله عليه وسلم بها وهي بنت تسع سنين أي في شوال على رأس ثمانية أشهر من الهجرة على الصحيح كما تقدم وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها أريتك في النوم مرتين أرى ملكا يحملك في سرقة أي شقة حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف فأراك فأقول إن كان من عند الله يمضه وقبض صلى الله عليه وسلم عنها وهي بنت ثمان عشرة ولم يتزوج بكرا غيرها وقبض صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجرها ودفن في بيتها كما سيأتي وماتت وقد قاربت سبعا وستين سنة في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه بالبقيع وقيل سعيد بن زيد ودفنت به ليلا وذلك في زمن ولاية مروان بن الحكم على المدينة في خلافة معاوية وكان مروان استخلف أبا هريرة رضي الله عنه لما ذهب إلى العمرة في تلك السنة ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وهي شقيقة عبد الله بن عمر وأسن منه وأمها زينب أخت عثمان بن مظعون وكانت قبله صلى الله عليه وسلم تحت خنيس ابن حذافة رضي الله عنه فتوفى عنها بجراح اصابته ببدر وقيل بأحد وهو خطأ لما سيأتي نم أن تزوجه صلى الله عليه وسلم لها في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد بشهرين أقول وكانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين وقريش تبني البيت وماتت بالمدينة في شعبان سنة خمس وأربعين وصلى عليها مروان بن الحكم وهو أمير المدينة يومئذ وحمل سريرها وحمله أيضا أبو هريرة رضي الله عنه وقد بلغت ثلاثا وستين سنة وقيل ماتت لما بويع معاوية سنة إحدى وأربعين والله أعلم وطلقها صلى الله عليه وسلم وقيل في سبب طلاقها أنه صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فاستأذنت في زيارة أبيها أي وقيل في زيارة عائشة لأنهما كانتا متصادقتين أي بينهما المصافاة فأذن لها فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مارية وأدخلها بيت حفصة وواقعها فرجعت حفصة
السيرة الحلبية — Page 402 | الحلبي