Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 404

Contributors:

P.404
يفعل فقد جاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يطلقها فقال له جبريل عليه السلام انها صوامة قوامة وانها زوجتك في الجنة وعليه فيراد بالمراجعة المصالحة والرضا عنها كما سيأتي قال في الينبوع وهذا هو المشهور فسيأتي ما يدل على صحته أي والذي سيأتي قول عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم لما اعتزل نساءه يا رسول الله أطلقتهن قال لا وفيه أن هذا كان عند طلبهن منه صلى الله عليه وسلم والنفقة وهذا الواقعة غير تلك وقيل في سبب نزول الآية غير ذلك وفي البخاري في سبب نزول الآية عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها فتواطأت أنا وحفصة على أيتنا دخل عليها فلتقل له صلى الله عليه وسلم أكلت مغافير أي أجد منك ريح مغافير فدخل على حفصة رضي الله عنها فقالت له ذلك فقال لها لا ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش فلن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا أي لأنه صلى الله عليه وسلم لا يحب أن يظهر منه ريح كريهة لأن المغافير صمغ العوسج من شجر الثمام كريه الريح وعن عمر رضي الله عنه أن امرأته راجعته في شيء فأنكر عليها مراجعتها فقالت له عجبا لك يا ابن الخطاب ما تريد أن تراجع وان ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان فقام عمر رضي الله عنه فدخل على حفصة رضي الله عنها فقال لها يا بنية إنك لتراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان فقالت له حفصة والله إنا لنراجعه فقلت تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم يا بنية لا تغررك هذه التي أعجبها حسنا وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها يريد عائشة قال ثم دخلت على أم سلمة لقرابتي منه فكلمتها فقال يا ابن الخطاب دخلت في كل شيء حتى تبتغي ان تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه فأخذتني والله أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أحد فخرجت من عندها فأنا في منزلي فجاءني صاحب لي من الأنصار واخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه فقلت رغم أنف حفصة وعائشة فأخذت ثوبي وجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو في مشربة له يرقى إليها بعجلة وهو