Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 401

Contributors:

P.401
فيه ولا نصب أي ليس فيه رفع صوت ولا تعب أي من دره مجوفة فقد جاء أنها قالت له يا رسول الله هل في الجنة قصب فقال إن من لؤلؤ مجبي بالجيم وبالموحدة مشددة أي مجوف وجوزيت رضي الله تعالى عنها بهذا البيت لأنها أول من بنى بيتا في الإسلام بتزوجها برسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء من كسا مسلما على عري كساه الله من حلل الجنة ومن سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحقي جزاء وفاقا وعن عائشة رضي الله عنها ما غرت على أحد ما غرت على خديجة رضي الله عنها ولقد هلكت قبل أن يتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت له صلى الله عليه وسلم وقد مدح خديجة رضي الله عنها ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد بدلك الله خيرا منها فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله ما أبدلني الله خيرا منها آمنت بن حين كذبني الناس وواستني بمالها حين حرمني الناس ورزقت منها الولد وحرمته من غيرها واتفق له صلى الله عليه وسلم أنه أرسل لحما لامرأة تناوله صلى الله عليه وسلم ودفعه لآخر يدفعه لها فقالت له عائشة رضي الله عنها لم تحرز يدك فقال إن خديجة أوصتني بها فقالت عائشة لكأنما ليس في الأرض امرأة إلا خديجة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فلبث ما شاء الله ثم رجع فإذا أم رومان أم عائشة رضي الله عنهما فقالت يا رسول الله مالك ولعائشة إنها حديثة السن وأنت أحق من يتجاوز عنها فأخذ بشدق عائشة رضي الله عنها وقال أليست القائلة كأنما ليس على وجه الأرض امرأة إلا خديجة والله لقد آمنت بي إذ كفر بي قومك ورزقت منها الولد وحرمتموه ثم سودة بنت زمعة وأمها من بني النجار لأنها بنت أخي سلمى بن عبد المطلب كما تقدم ثم أم عبد الله عائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما اكتنت بابن أختها أسماء عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم بإذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فصار يقال لها أم عبد الله كما تقدم