Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 399

Contributors:

P.399
عليه وسلم فقد جاء ان جبريل عليه السلام قال له السلام عليك يا أبا إبراهيم إن الله قد وهب لك غلاما من أم ولدك مارية وأمرك ان تسميه إبراهيم فبارك الله لك فيه وجعله قرة عين لك في الدنيا والآخرة زاد الحافظ الدمياطي رحمه الله فاطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك أقول وسبب اطمئنانه صلى الله عليه وسلم بذلك أن مابورا كان يأوى إليها ويأتي إليها بالماء والحطب فاتهمت به وقال المنافقون علج يدخل على علجة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث عليا كرم الله وجهه ليقتله فقال له علي كرم الله وجهه يا رسول الله أقتله أو أرى فيه رأي فقال بل ترى رأيك فيه فلما رأى السيف بيد علي كرم الله وجهه تكشف وفي لفظ فإذا هو في ركى يتبرد فقال علي كرم الله وجهه اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب أي ممسوح فكف عنه علي كرم الله وجهه ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أصبت إن الشاهد يرى مالا يرى الغائب أي وتكون هذه القضية متقدمة على قول جبريل عليه الصلاة والسلام المذكور فالمراد مزيد الاطمئنان وفي كلام بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على مارية رضي الله تعالى عنها وهي حامل بولده إبراهيم فوجد عندها من ذكر فوقع في نفسه شيء فخرج صلى الله عليه وسلم وهو متغير اللون فلقيه عمر رضي الله تعالى عنه فعرف الغيظ في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره فأخذ عمر السيف ثم دخل على مارية رضي الله عنها وهو عندها فأهوى إليه السيف فلما رأى ذلك كشف عن نفسه فإذا هو مجبوب فلما رآه عمر رضي الله عنه رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال ألا أخبرك يا عمر إن جبريل عليه الصلاة والسلام أتاني فأخبرني أن الله برأها ونزهها مما وقع في نفسي وبشرني أن في بطنها غلاما مني وأنه أشبه الخلق بي وأمرني أن اسميه إبراهيم وكناني بأبي إبراهيم ولولا أني أكره أن أحول كنيتي التي تكنيت بها لتكنيت بأبي إبراهيم والله أعلم أي وفي النور إني لا أعرف في الصحابة خصيا إلا هذا وشخص آخر يقال له سفد رآه مولاه يقبل جارية له فخصاه وجدعه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه سيده