Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 398

Contributors:

P.398
وفي بعض الآثار أن فتاني القبر أربعة منكر ونكير وناكور وسيدهم رومان وفي بعضها ثلاثة أنكر ونكير ورومان وقيل أربعة منكر ونكير يكونان للمنافق ومبشر وبشير للمؤمن ونقل الحافظ السيوطي عن شيخه الجلال البلقيني رحمهما الله أن السؤال يكون بالسريانية واستغربه وقا لم أره لغيره وفي كلام الحافظ السيوطي لم يثبت في التقلين حديث صحيح ولا حسن بل حديثه ضعيف باتفاق جمهور المحدثين ولهذا ذهب جمهور الأمة إلى أن التلقين بدعة وآخر من أفتى بذلك العز بن عبد السلام وإنما استحسنه ابن الصلاح وتبعه النووي نظرا إلى أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال وحينئذ فقول الإمام السبكي حديث تلقين النبي صلى الله عليه وسلم لابنه ليس له أصل أي صحيح أو حسن وقال صلى الله عليه وسلم في حق إبراهيم إن له ظئرا تتم رضاعه وفي رواية إن له ضئرين يكملان رضاعه في الجنة وقال لو عاش لوضعت الجزية عن كل قبطي وفي لفظ لأعتقت القبط وما استرق قبطي قط وفي لفظ مارق له خال قال بعضهم معناه لو عاش فرآه أخواله القبط لأسلموا فرحا به وتكرمة له فوضعت الجزية عنهم لأنه لا توضع على مسلم ومعنى الثاني إذا اسلموا وهم أحرار لم يجر عليهم الرق لأن الحر المسلم لا يجري عليه الرق وذكر ان الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما كلم معاوية في أن يضع الخراج عن أهل بلد مارية وهي حفنة بالحاء المهملة واسكان الفاء وبالنون قرية من قرى الصعيد فعل معاوية ذلك رعاية لحرمتهم أي وقال النووي رحمه الله وأما ما روى عن بعض المتقدمين لو عاش إبراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام في المغيبات ومجازفة وهجوم على بعض الزلات قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة وكأنه لم يظهرله وجه تأويله وهو أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع أي وكان اللائق به أن يكون نبيا وان لم يكن ذلك ثم رأيت الجلال السيوطي رحمه الله نقل عن الأستاذ أبي بكر بن فورك وأقره أنه صلى الله عليه وسلم لما دفن ولده إبراهيم وقف على قبره وقال يا بني إن القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب إنا لله وإنا إليه راجعون وكنى به صلى الله