Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 396

Contributors:

P.396
عليه من أحد وفي كلام النووي رحمه الله القول بالصلاة عليه وهو قول جمهور العلماء وهو الصحيح وما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انه لم يصل عليه قال ابن عبد البر رحمه الله إنه غلط فقد أجمع جماهير العلماء على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا عملا مستفيضا عن السلف والخلف وقال الإمام احمد رحمه الله في خبر عائشة رضي الله تعالى عنها إنه خبر منكر جدا أي وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم الطفل يصلى عليه وجاء صلوا على أطفالكم فإنه من أفراطكم وقد جاء في المرفوع إذا استهل المولود صلى عليه وورث وورث وجاء أحق ما صليتم على أطفالكم ومن المقرر أنه إذا تعارض الإثبات والنفي قدم الإثبات على النفي ولما كسفت الشمس في ذلك اليوم قال قائل كسفت لموت إبراهيم فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم لا تكسف لموت أحد ولا لحياته وفي لفظ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده فلا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته الحديث وفدن بالبقيع وقال الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون رضي الله عنه ولقنه صلى الله عليه وسلم قال إلامام السبكي وهو غريب وقد احتج به بعض أئمتنا على استحباب تلقين الطفل وفي التتمة للمتولي من أئمتنا والأصل في التلقين ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن إبراهيم قال قل الله ربي ورسول الله أبي والإسلام ديني فقيل له يا رسول الله أنت تلقنه فمن يلقننا فأنزل الله تعالى * ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * أي وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لما دفن ولده إبراهيم وقف على قبره فقال يا بني إن القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب إنا لله وإنا اليه راجعون يا بني قل الله ربي والإسلام ديني ورسول الله الله أبي فبكت الصحابة رضوان الله عليهم ومنهم عمر رضي الله عنه بكى حتى ارتفع صوته فالتفت اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما يبكيك يا عمر فقال يا رسول الله هذا ولدك وما بلغ الحلم ولا جرى عليه القلم ويحتاج إلى تلقين مثلك يلقنه التوحيد مثل هذا الوقت فما حال عمر وقد بلغ الحلم وجرى عليه القلم وليس له ملقن مثلك فبكى