Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 394

Contributors:

P.394
رضي الله تعالى عنه قبل ذلك وهبه له صلى الله عليه وسلم واسمه إبراهيم وكن قبطيا وقيل غير ذلك اعتقه صلى الله عليه وسلم لما أخبره بإسلام العباس وزوجه مولاته سلمى المذكورة وقيل كان مولى لسعيد بن العاص فورثه بنوه وهم ثمانية فأعتقوه كلهم إلى ولده خالد فإنه لم يعتق نصيبه منه فكلمه صلى الله عليه وسلم أن يعتق نصيبه أو يبيعه أو يهبه منه فوهبه منه صلى الله عليه وسلم فأعتقه قيل بعد ان سأله صلى الله عليه وسلم أبو رافع في ذل كوبقى عقبة من أشارف المدينة وكان ولده عبد الله كاتبا وخازنا لعلي كرم الله وجهه أيام خلافته فخرجت إلى زوجها أبي رافع فأخبرته أن مارية قد ولدت غلاما فجاء أبو رافع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشره فوهب له عبدا وروى أبو رافع رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه واغتسل عند كل واحدة منهن غسلان قال أبو رافع فقلت له يا رسول الله لو جعلته غسلا واحدا قال هذا أزكى وأطيب وسمي صلى الله عليه وسلم ابنه يومئذ أي يوم ولادته وقيل سماه سابع ولادته ودفعه لأم بردة خولة بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس لترضعه وأعطاها قطعة نخل فكانت ترضع في بني مازن وترجع به إلى المدينة وكان صلى الله عليه وسلم ينطلق إليها فيدخل البيت ويأخذه فيقبله ثم يرجع ولما احتضر جاء صلى الله عليه وسلم فوجده في حجر أمه فأخذه صلى الله عليه وسلم في حجره وقال يا إبراهيم إنا لن نغني عنك شيئا ثم ذرفت عيناه صلى الله عليه وسلم وقال إنا بك يا إبراهيم لمحزونون تبكى العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ونهانا عن الصياح أي وفي لفظ تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ولولا أنه وعد صادق وموعود جامع فإن الآخر منا يتبع الأول وجدنا عليك يا إبراهيم وجدا شديدا ما وجدناه أي وفي لفظ ولولا أنه أمر حق ووعد صدق وأنها سبيل مأتية لحزنا عليك حزنا شديدا أشد من هذا وإنابك يا إبراهيم لمحزونون وفي لفظ وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون وعن سيرين لما نزل بإبراهيم الموت صرت كلما صحت أنا واختي نهانا صلى الله عليه وسلم عن الصياح أي ولما بكى صلى الله عليه وسلم قال له أبو بكر وعمر رضي الله تعالى
السيرة الحلبية — Page 394 | الحلبي