Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 351

Contributors:

P.351
وفي لفظ آخر عن جابر توفي أبي وعليه دين فعرضت على غرمائه أن يأخذوا النخل بما عليه فأبوا ولم يروا أن فيه وفاء فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال إذا جذذته ووضعته في المربد فاعلمني فجذذته فلما وضعته في المربد آذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ومعه أبو بكر وعمر فجلس عليه ودعا بالبركة أي وهذا محمل رواية ودعا صلى الله عليه وسلم في تمر جابر بحذف حائط وقد يقال يجوز أن يكون صلى الله عليه وسلم طاف في النخل أولا ودعا ثم لما قطع التمر ووضع في المربد جاء وجلس عليه ودعا فلا مخالفة ثم قال صلى الله عليه وسلم ادع غرماءك فأوفهم فما تركت أحدا له دين إلا قضيته وفضل مثله فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشرته فقال أشهد أني رسول الله ومنها استسقاؤه صلى الله عليه وسلم فأمطرت السماء أسبوعا ثم شكى له من كثرة المطر فاستصحى لهم فانجاب السحاب كما تقدم ومنها أنه صلى الله عليه وسلم دعا على عتيبة بالتصغير ابن أبي لهب بأن يسلط عليه كلب فافترسه الأسد من بين القوم كما تقدم أي والأسد إنما يسمى كلبا لأنه يشبه الكلب في أنه إذا بال رفع رجله ومن ثم قيل إن كلب أهل الكهف كان أسدا وحكى أنه كان رجلا يسمى بالكلب لملازمته للحراسة ويرده ما جاء ليس في الجنة من الدواب إلا كلب أهل الكهف وحمار العزير وناقة صالح وتقدم ذلك مع زيادة وأما عتبة مكبرا فقد أسلم يوم فتح مكة هو وأخوه معتب هذا هو المشهور وبعضهم عكس فقال عتبة المكبر هو عقير الأسد وعتيبة المصغر هو الذي أسلم يوم الفتح ومنها شهادة الشجرة له صلى الله عليه وسلم بالرسالة في خبر الأعرابي الذي دعاه إلى الإسلام فقال هل من شاهد على ما تقول قال نعم هذه الشجرة ادعها فدعاها فأقبلت فاستشهدها فشهدت أنه كما قال ثلاثا ثم رجعت إلى منبتها ومنها أمره صلى الله عليه وسلم للشجرتين اللتن كانتا بشاطئ الوادي أن يجتمعا ليستتر بهما عند قضاء الحاجة فاجتمعتا ثم افترقتا وذهبتا إلى محلهما كما تقدم في غزاة خيبر ومنها أمره صلى الله عليه وسلم أنسا أن يتلطف إلى نخلاته يقول لهن أمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجتمعن ليقضي حاجته بينكن فلما قضى حاجته أمره أن يأمرهن بالعود إلى أماكنهن فعدن كما تقدم
السيرة الحلبية — Page 351 | الحلبي