Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 354

Contributors:

P.354
الدنيا فكان ما وقع في زمن معاوية في وقعة الجمل وصفين وفي زمن ولده يزيد في وقعة الحرة كما تقدم ومنها اخباره صلى الله عليه وسلم بأنه لا يبقى أحد من أصحابه بعد المائة أي من الهجرة والذي ينبغي أن تكون المائة من حين وفاته صلى الله عليه وسلم لأن أبا الطفيل رضي الله عنه آخر من مات من الصحابة فكان موته بعد المائة من الوفاة وعن أب الطفيل رضي الله عنه قال وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسي وقال يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنة ومنها إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات وهو باب واسع جدا فمن ذلك أنه جيء إليه صلى الله عليه وسلم برجل سرق فقال اقتلوه فقيل له إنه سرق فقال اقطعوه ثم أتى به بعد إلى أبي بكر رضي الله عنه وقد سرق فقطع ثم ثالثة ورابعة إلى أن قطعت قوائمه ثم جيء به إلى أبي بكر وقد سرق فقال له أبو بكر رضي الله عنه لا أجد لك شيئا إلى ما قضى به فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك فإنه كان أعلم بذلك ثم أمر بقتله ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لقيس بن خرشة العبسي رضي الله عنه وقدقال له يا رسول الله أبايعك على ما جاء من الله وعلى أن أقول الحق يا قيس عسى أن مر بك الدهر أن يليك ولاة لا تستطيع أن تقول معهم الحق فقال قيس لا والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت به فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن لا يضرك شيء وكان قيس رضي الله عنه يعيب زيادا وابنه عبيد الله بن زياد ومن بعده فبلغ ذلك عبيد الله ابن زياد فأرسل اليه فقال له أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله فقال لا والله ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله ورسوله قال ومن هو قال من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال ومن ذلك قال أنت وأبوك ومن أمركما قال وأنت الذي تزعم أنك لا يضرك بشر قال نعم قال لتعلمن اليوم أنك كاذب ائتوني بصاحب العذاب فمال قيس عند ذلك فمات ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لزوجاته أيتكن تنبحها كلام الحوأب وأيتكن صاحبة الجمل الأديب بالدال المهملة والفك لغة في الأدب بالإدغام وهو كثير الشعر يقتل حولها قتلى كثير وتنجو بعدما كادت فكانت تلك عائشة رضي الله عنه فإنه
السيرة الحلبية — Page 354 | الحلبي