Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 350

Contributors:

P.350
ومنها دعاءه صلى الله عليه وسلم لأنس بطول العمر وكثرة المال والولد فكان كما دعا فقد ذكر أنه عاش فوق المائة وأخبر عنه نفسه أنه أكثر الأنصار مالا ولم يمت حتى رأى مائة ولد من صلبه وقد كان دفن مائة وعشرين من أولاده حين قدم الحجاج البصرة وولد له بعد ذلك أي ومنها دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأم أبي هريرة رضي الله عنهما بالإسلام فأسلمت فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنت أدعو أمي للإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول الله قد كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اهد أم أبي هريرة للإسلام فخرجت مستبشرا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم فلما جئت قصدت إلى الباب فإذا هو مجاف أي مردود فسمعت أمي حس قدمي فقالت على رسلك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا عبده ورسوله فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح فقلت يا رسول الله أبشر فقد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة فحمد الله وقال خيرا ومنها دعاؤه صلى الله عليه وسلم في تمر حائط جابر رضي الله عنه بالبركة فأوفى منه ما عليه وهو ثلاثون وسقا بسبب دين استدانه والده من يهودي وفضل بعد ذلك ثلاثة عشر وسقا وفي رواية سبعة عشر وسقا أي مع قلة ما كان فيه من التمر حتى قال جابر رضي الله عنه كنت أود أن يؤدي الله دين والدي ولا أرجع إلى إخوتي بتمرة واحدة فإن النخل في ذلك العام لم يحمل إلا القليل وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي في أن يصبر إلى عام قابل وهو يأبى ويقول يا أبا القاسم لا أنظره فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف في النخيل ثم قال يا جابر جذ أي اقطع واقض فأخذت في الجذاذ ووفيته ثلاثين وسقا وفضل سبعة عشر وسقا فجئته صلى الله عليه وسلم فأخبرته فضحك وقال أخبر بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذهبت فأخبرته فقال لقد علمت حين مشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليباركن فيها