Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 347

Contributors:

P.347
وقال شاهت الوجوه أي قبحت وألقاهها على رؤوسهم فكل من اصابه شيء من ذلك قتل يوم بدر كما تقدم ومنها أنه صلى الله عليه وسلم هزم القوم يوم حنين بقبضة من تراب رمى بها في وجوههم كما تقدم له في بدر مثل ذلك ومنها نسج العنكبوت عليه صلى الله عليه وسلم في الغار أي وعلى بعض أتباعه كما تقدم ومنها ما وقع لسراقة رضي الله تعالى عنه من غوص قوائم فرسه في الأرض الجلد كما تقدم في خبر الهجرة ومنها در الشاة التي لم ينز الفحل عليها كما تقدم في قصة شاة أم معبد وفي قصة أخرى عن أبي العالية قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبياته التسعة يطلب طعاما وعنده ناس من أصحابه فلم يجد فنظر إلى عناق في الدار ما نتجت قط فمسح مكان ضرعها فدفقت بضرع مدلى بين رجليها فدعا بقعب فحلب فيه فبعث إلى أبياته قعبا ثم قعبا ثم حلب فشرب وشربوا ومنها دعوته صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله تعالى عنه أن يعز الله به الاسلام فكان كذلك كما تقدم ومنها دعوته صلى الله عليه وسلم لعلي أن يذهب عنه الحر والبرد فلم يشك واحدا منهما وكان كرم الله وجهه يلبس ثياب الشتاء في الصسف وثياب الصيف في الشتاء ولا يتأثر كما تقدم أي ومن ذلك ما حدث به بلال رضي الله تعالى عنه قال أذنت في غداة باردة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير في المسجد أحدا فقال اين الناس فقلت حبسهم البرد فقال اللهم أذهب عنهم البرد قال فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة ومنها دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعلي كرم الله وجهه وقد أصابه مرض واشتد به وسمعه يقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فاشقني وإن كان بلاء فصبرني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف قلت فأعد ذلك عليه فمسح صلى الله عليه وسلم بيده المباركة الشريفة ثم قال اللهم اشفه فما عاد ذلك المرض إليه