Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 336

Contributors:

P.336
ولما طاف صلى الله عليه وسلم سبعا وقف في الملتزم بين ركن الحجر وبين باب الكعبة فدعا الله وألزف جسده أي صدره الشريف ووجهه بالملتزم أي ولما وصل صلى الله عليه وسلم إلى محل بين مكة والمدينة يقال له غدير خم بقرب رابغ جمع الصحابة وخطبهم خطبة بين فيها فضل علي كرم الله وجهه وبراءة عرضه مما تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا وبخلا والصواب كان معه كرم الله وجهه في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب أي وفي لفظ في الطبراني فقال يا أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا فقال صلى الله عليه وسلم أليس تشهدون ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور قالوا بلى نشهد بذلك قال اللهم اشهد الحديث ثم حض على التمسك بكتاب الله ووصى بأهل بيته أي فقال إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن تتفرقا حتى تردا علي الحوض وقال في حق علي كرم الله وجهه لما كرر عليهم ألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا وهم يجيبونه صلى الله عليه وسلم بالتصديق والاعتراف ورفع صلى الله عليه وسلم يد علي كرم الله وجهه وقال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وابغض من أبغضه وانصر من نصره وأعن من أعانه واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار وهذا أقوى ما تمسكت به الشيعة والإمامية والرافضة على أن عليا كرم الله وجهه أولى بالإمامة من كل أحد وقالوا هذا نص صريح على خلافته سمعه ثلاثون صحابيا وشهدوا به قالوا فلعلى عليهم من الولاء ما كان له صلى الله عليه وسلم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ألست أولى بكم وهذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته كأبي دواد وأبي حاتم الرازي وقول بعضهم إن زيادة اللهم وال من والاة إلى آخره موضوعة مردود فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها