Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 279

Contributors:

P.279
معناه لم يكن بينه صلى الله عليه وسلم وبين عيسى عليه السلام نبي مرسل أي وتقدم ما في ذلك ومنها وفد النخع أي بفتح النون والخاء المعجمة قبيلة من اليمن وهم آخر الوفود وكان وفودهم سنة إحدى عشرة في النصف من المحرم وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مائتا رجل من النخع مقرين بالإسلام وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه فقال رجل منهم يقال له زرارة بن عمرو يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا عجبا أي وفي رواية رأيت رؤيا هالتني قالوا ما رأيت قال رأيت أتانا نركبها في الحي ولدت جديا أي وهو ولد المعز اسقع أحوى أي والأسقع الذي سواده مشرب بحمرة والأحوى الذي ليس شديد السواد ومن ثم فسر بالأخضر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تركت أمة لك مصرة لك على حمل قال نعم قال فإنها تلد غلاما وهو ابنك قال يا رسول الله فماله أسقع أحوى قال ادن مني فدنا منه فقال هل بك برص تكتمه قال فوالذي بعثك بالحق ما علم به أحد ولا أطلع عليه غيرك قال هو ذاك قال يا رسول الله ورأيت النعمان بن المنذر أي وهو ملك العرب وعليه قرطان والقرط ما يكون في شحمة الأذن ودملجان بضم الدال المهملة وضم اللام وفتحها ومسكتان بضم الميم وسكون المهملة قال ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته قال يا رسول الله ورأيت عجوزا شمطاء أي يخالط شعر رأسها الأبيض شعر أسود خرجت من الأرض قال تلك بقية الدنيا وقال ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول لظى لظى بصير وأعمى أطعموني أكلكم أهلكم ومالكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فتنة تكون في آخر الزمان قال يا رسول الله وما الفتنة قال يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق ا لرأس ويشتجرون بالشين المعجمة وبالجيم أي يشتبكون في الفتنة اشتباك أطباق الرأس وخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصبعيه يحسب المسئ فيها أنها محسن ويكون دم المؤمن عند المؤمن أسهل أي وفي لفظ أحلى من شرب الماء البارد وإن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك فقال يا رسول الله أني لا أدركها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا يدركها فمات وبقي ابنه عمرو ولم يجتمع به صلى الله عليه وسلم فهو تابعي وكان ممن خعل عثمان رضي الله تعالى عنه